المراسل: متابعات
تسعى القوات المسلحة اليمنية، من خلال تصعيد الرد على التصعيد السعودي والتعامل بحزم عالٍ مع التهديدات السعودية، إلى ردع العدو السعودي وإرغامه على وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن.
ويثبت بيان القوات المسلحة اليمنية حول استهداف شركة أرامكو في جيزان وينبع جدية القوات المسلحة اليمنية وجهوزيتها العالية لمقابلة التصعيد بالتصعيد، الأمر الذي يجعل أي تصعيد سعودي يسهم في تكبيده خسائر اقتصادية مهولة، لاسيما وأن الأهداف اليمنية تركز على الجانب الاقتصادي بعينه دون غيره.
وفي السياق، يؤكد الناشط السياسي أحمد المؤيد، أن الرسائل التي تسعى صنعاء إلى إيصالها من خلال الضربات التي أعلن عنها المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع تتمثل في دفع السعودية إلى رفع يدها عن اليمن، وإنهاء ما يصفه بالوصاية عليه، والانخراط في تنفيذ خارطة طريق تُفضي إلى تطبيع الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، بما يسمح بعودة الحياة الطبيعية ورفع القيود المفروضة على حركة السفر والتجارة والعلاج.
ويقول في تصريح إعلامي له: “إن الشعب اليمني لا يزال يعاني من حصار يؤثر على مختلف مناحي الحياة”، معتبراً أن الهدنة المعلنة في أبريل 2022 لم تنعكس على الأرض، في ظل استمرار الحشد العسكري في المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان، لافتاً إلى أن هناك توجهاً سعودياً أمريكياً لعرقلة السلام في اليمن.
ويضيف: “إن السعودية تمارس نفوذاً سياسياً وعسكرياً ومالياً في الملف اليمني”، مشيراً إلى أن استمرار الحصار على مطار صنعاء وقيود السفر طوال السنوات الماضية يجعل الرد العسكري أمراً متوقعاً بعد تعثر تنفيذ الهدنة وخارطة الطريق.
ويشير إلى أن صنعاء منحت السعودية فرصاً عدة لتنفيذ خارطة الطريق، إلا أن استمرار الحصار وعدم إحراز تقدم في تنفيذ الالتزامات أدى إلى تصاعد الضغوط الشعبية، معتبراً أن هذا الواقع يفسر توجه صنعاء نحو الرد، واصفاً تصريحات مكتب رئاسة الوزراء في صنعاء بشأن أن التصعيد سيُقابل بـ”تصعيد أكبر” بالرسالة الخطيرة، وداعياً السعودية إلى مراجعة موقفها سريعاً قبل الوصول إلى مرحلة جديدة من التصعيد.
ويلفت إلى أن صنعاء تمتلك اليوم قدرات عسكرية متطورة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يمكّنها من تنفيذ عمليات أشد تأثيراً، مشدداً على أن أي تصعيد إضافي ستكون له تداعيات كبيرة على السعودية، معتبراً أن معالجة الأزمة لا تكون عبر توسيع دائرة المواجهة، وإنما من خلال احتواء الموقف والعودة إلى تنفيذ خارطة الطريق ورفع الحصار.
وخلص إلى أن موقف صنعاء المعلن، وفق تعبيره، يقوم على مطالبة السعودية بوقف تدخلها في الشأن اليمني ورفع يدها عنه بشكل كامل، معتبراً أن استمرار الوضع القائم سيدفع إلى مزيد من التصعيد، وأن على السعودية المبادرة إلى معالجة الأزمة قبل الوصول إلى مرحلة يفرض فيها اليمنيون، وفق وصفه، واقعاً جديداً بالقوة.




