صنعاء تجري عمليات جراحية دقيقة لاحباط مخططات السعودية

المراسل: كتابات

 

 

بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى

لا شك أن القيادة الثورية والسياسية في صنعاء حريصة على حقن كافة الدماء اليمنية، فقد أعلنت مرارا وتكرارا أن معركة الشعب اليمني مع النظام السعودي الذي أعلن الحرب على اليمن دور مبرر، وفرض عليها حصارا خانقا، وحول بعض المناطق اليمنية المحتلة إلى خلفية للأمريكيين والصهاينة، وقد وجه له الشعب اليمني خلال السنوات الماضية هزيمة مدوية، وبات عاجزا عن خوض معركة مباشرة مع اليمن، لذلك يدفع بأدواته اليمنية لمشاغلة صنعاء الأبية، وجرها إلى معارك داخلية، لتخفيف الضغط اليمني على العدو السعودي، اليوم العالم بات يدرك تماما أن هؤلاء العملاء والخونة الموالين للسعودية لا يمثلون شيئا مقارنة بما تمتلك صنعاء من القدرات والإمكانيات المادية والمعنوية، وأن صنعاء قادرة على ابتلاعهم خلال ساعات وأيام معدودة، لكنها لا تريد ذلك، لأنها ببساطة (تعرف من أين يؤكل الكتف)، وما يعرضه الإعلام الحربي اليمني من ضربات وعمليات نوعية في بعض المناطق اليمنية المحتلة يؤكد ذلك، هذه العمليات والضربات النوعية التي تنفذها صنعاء في هذه المناطق المحتلة ليست حربا أهلية، ولا معارك داخلية، كما تصورها قنوات الجزيرة والعربية والحدث وأخواتها من القنوات المتصهينة، إنما هي في الحقيقة عمليات جراحية موضعية دقيقة لإزالة الخلايا والأورام والمطبات والألغام التي زرعها العدو السعودي المجرم في اليمن خلال الفترة الماضية، لم يأمن النظام السعودي مرتزقته في الداخل خلال السنوات الماضية على صاروخ واحد أو مدفع أو دبابة وفقا لاعترافاتهم الموثقة، وفجأة يعلنون أنهم باتوا يمتلكون طائرات مقاتلة، ومسيرات حديثة ومتطورة، وأنهم باتوا جاهزين للمواجهة، لا شك أن صنعاء تعرف تماما من أين جاءاتهم هذه المعدات والأسلحة، ونوعها، وعددها، وأمكان تواجدها، والغرض من تسليمها للمرتزقة، وما قامت به خلال الأيام الماضية طائرات رجوم المسيرة هي عملية استباقية لتدمير هذه الأسلحة والمعدات الثقيلة، وتفكيك هذه القواعد والمنشأت السعودية، وإيصال رسائل واضحة ومباشرة للمغرر بهم والمرتزقة بأن عليهم مغاردتها قبل فوات الآوان، فمعركة اليمن كانت ولازالت وستظل مع العدو السعودي المجرم، وليست مع هؤلاء العملاء والخونة، وصواريخ صنعاء وطائراتها المسيرة مصممة باتجاه السعودية، لا باتجاه المحافظات المحتلة، وما تقوم به القوات اليمنية في بعض المناطق المحتلة لا يستهدف أبناء هذه المناطق المحتلة، ولا بنيتها التحتية، وإنما يستهدف المعسكرات والقواعد والقوات والمعدات السعودية في هذه المحافظات اليمنية، حتى لا تصبح هذه القواعد والمعسكرات والأسلحة والمعدات جبهات متقدمة للسعودية في اليمن، اليوم النظام السعودي جزء أساسي من عدوان اقليمي وعالمي على شعوب الأمة والمنطقة، وقرار السلم والحرب في اليمن وغيرها من الدول العربية والإسلامية بيد السعودية، لا بيد العملاء والخونة، لذلك لن تنجر صنعاء إلى معارك داخلية، ولن تسمح لأي طرف باشعال حرب أهلية، يديرها عدو الشعب اليمن من الرياض، بل ستكون الحرب في الرياض وجده إن لم يعود النظام السعودي المجرم إلى جادة الصواب، ويعترف بسيادة اليمن واستقلالها ووحدة أرضيها، ويحترم إرادة الشعب اليمني وقراره وخياراته العربية والإسلامية، ويلتزم بعدم التدخل مستقبلا في الشؤون اليمنية، ويجبر كافة الأضرار التي أحدثها خلال السنوات الماضية، وصنعاء جاهزة لكافة الخيارات الاستراتيجية، وما على جارة السوء السعودية إلا أن تختار ما تريده بسرعة، فالوقت لم يعد في صالحها، وكل دقيقة تمر هي من عمرها ومكانتها وإمكانياتها، وسوف يشاهد العالم نهايتها قريبا إن شاء الله، يرونه بعيدا ونراه قريبا، والعاقبة لمن اتقى .
صنعاء- الأحد- 6 9 2026م .

الأقسام: آراء,المراسل العام