المراسل: متابعات
أظهرت بيانات حديثة انخفاضاً ملحوظاً في حركة تحميل النفط الخام عبر ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد تأثيرات المعادلات العسكرية والبحرية التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية ضد الملاحة المرتبطة بالعدو السعودي.
ونقلت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية، استناداً إلى بيانات “فورتيكسا”، أن تحميلات النفط الخام في ميناء ينبع انخفضت بنحو 40% بعد 19 يوليو، في إشارة إلى أن هذا الانخفاض جاء عقب إجراءات القوات المسلحة ضد السفن التي تبحر من وإلى الموانئ السعودية.
ويأتي هذا الانخفاض في مبيعات وتحميل النفط السعودي في أحد أهم منافذ تصدير النفط التي تعتمد عليها الرياض، وهو ما يكبدها خسائر فادحة، ويضفي على المعادلة اليمنية أبعاداً وتأثيرات تضاعف الكلفة على العدو السعودي.
كما يأتي هذا التطور بالتوازي مع موجة عزوف واسعة لشركات الشحن والتأمين البحري الدولية، ما يشير إلى أن معادلة “الحصار بالحصار” ستزحف بتأثيرات مستمرة على كامل المنظومة الاقتصادية السعودية، ما يضع الرياض أمام خيار حصري يقتصر فقط على الانصياع للإرادة اليمنية، لتفادي المزيد من أثمان الغطرسة.
ويرى مراقبون أن ميناء ينبع اكتسب أهمية أكبر خلال المرحلة الحالية باعتباره أحد أبرز منافذ تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر في ظل إحكام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبضتها على مضيق هرمز بوجه أمريكا والسفن المخالفة للقرارات والمسارات التي تحددها طهران، وهو الأمر الذي يجعل من انخفاض المبيعات بهذه النسبة العالية ضربة قاصمة للنظام السعودي واقتصاده الذي يؤكد خبراء أنه سيتجه إلى انحدار متسارع وغير مسبوق.




