قنديل: اليمن يمتلك زمام المكان والزمان في معركة الحصار والسعودية أخطأت بالرهان على انتصار أمريكا أمام إيران

المراسل : متابعات

 

 أكد الكاتب والمحلل السياسي – رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية – ناصر قنديل أن القيادة السعودية تدرك، من خلال تجربة اليمن في جبهة إسناد غزة، أن صنعاء تمتلك القدرة على التحكم في المكان والزمان في أي مواجهة بحرية أو عسكرية، معتبراً أن معركة الحصار المفروضة على السعودية تمنح اليمن ظروفاً أفضل من تلك التي واجهها خلال فرض الحصار البحري على الكيان الإسرائيلي، سواء من حيث نطاق الأهداف أو القدرة على الاستمرار في المواجهة.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أشار قنديل إلى أن الرياض بنت حساباتها على رهان خاطئ تمثل في الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تتجه إلى حرب كبرى ضد إيران ستحقق فيها نصراً حاسماً يتيح لها جني مكاسب في اليمن والمنطقة.

وبيّنأن المقارنة بين معركة إسناد غزة والمعركة الحالية تظهر أن اليمن بات يمتلك مساحة أوسع للتحرك، إذ كانت البحر الأحمر يمثل ساحة المواجهة الأساسية خلال حصار الكيان الصهيوني، بينما تمتد المواجهة الحالية لتشمل البحر واليابسة معاً، نظراً لانتشار المنشآت النفطية السعودية التي يمكن استهدافها في مختلف أنحاء الأراضي السعودية.

وأضاف أن ظروف المواجهة الحالية، من حيث المكان، أكثر ملاءمة لليمن مما كانت عليه خلال عمليات إسناد غزة، لأن نطاق الأهداف أصبح أوسع وأكثر تنوعاً، لافتاً إلى أن اليمن أثبت خلال عامين متواصلين من إسناد غزة قدرته على الصمود في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بكل إمكاناتهما العسكرية.

واعتبر أن نجاح اليمن في الصمود طوال تلك الفترة يعني أنه قادر على الاستمرار في مواجهة السعودية لسنوات طويلة، قائلاً إن من استطاع الصمود عامين أمام الولايات المتحدة والعدو الصهيوني يستطيع الصمود عشر سنوات أمام السعودية، متسائلاً عما إذا كانت الرياض تمتلك ما يمكنه معادلة تأثير عامل المكان والزمان، ليجيب بأن السعودية لا تمتلك شيئاً من ذلك.

ورأى قنديل أن السعودية بنت جزءاً من حساباتها على اعتقاد بأن الولايات المتحدة أعدت خطة كبرى بعد تراجعها عن مذكرة التفاهم مع إيران، وأنها تتجه نحو حرب واسعة ستؤدي إلى سحق القدرات الإيرانية، مضيفاً أن هذا التصور كان متداولاً بين عدد من حلفاء واشنطن، وأن السعودية رأت فيه فرصة لتحقيق نصيبها من “الانتصار الأمريكي المرتقب”، عبر توسيع المواجهة باتجاه اليمن والعراق.

وتطرق قنديل إلى التحالف الذي سعت السعودية إلى تشكيله، موضحاً أن الرياض حاولت هذه المرة تقديم القضية باعتبارها قضية دولية تتعلق بالملاحة في البحر الأحمر، بدلاً من الشعارات التي رافقت الحرب على اليمن منذ عام 2015، مثل “إعادة الشرعية” أو “إنهاء أنصار الله” أو “إخراج إيران من اليمن”.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار