المرتزقة يستثمرن غباء النظام السعودي

المراسل: كتابات

بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى

منذ بداية العدوان على اليمن صرح قادة الإخوان أن السعودية كانت تريد جرهم إلى معركة مع أنصارالله في صنعاء إلا أنهم تمكنوا بذكائهم من جر السعودية إلى المعركة، اثناعشر عاما وهم يحلبون محمد بن سلمان مئات المليارات من الدولارات، رواتب ونفقات، وأسلحة ومعدات وغيرها، وهم يهزمون في كل جبهة، ويتركون تلك الأسلحة الهائلة والمعدات الحديثة والمتطورة غنيمة للجيش اليمني واللجان الشعبية، ويقنعون النظام السعودي أن هزائمهم المتكررة انسحابات تكتيكية، قد هم في أطراف الصحراء وهم يرددون (قادمون يا صنعاء)، لم يعد يصدقهم أحد في هذا العالم سوى النظام السعودي المجرم، ما حدث مؤخرا للقوات السعودية في الساحل الغربي من اليمن كانت هزيمة تاريخية، هزت المنطقة والعالم، والقنوات العبرية الناطقة بالعربية من الرياض وأبوظبي والدوحة وغيرها متمسكة برواية العملاء والخونة أن هزيمتهم في الساحل الغربي كانت إعادة تموضع وانسحاب تكتيكي، لأن هذه الرواية هي الرواية التي يريدها النظام السعودي، هذه الرواية لم يستوعبها كافة المحلليين السياسيين والعسكريين في المنطقة والعالم، باستثناء محللي قنوات الجزيرة والعربية والحدث وأخواتها من القنوات المتصهينة، الانسحاب التكتيكي أو إعادة التموضع قد يحدث من موقع إلى آخر، إذا تحاصرت القوة، أو نفدت الذخيرة، أما الانسحاب من ست مديريات، تتجاوز مساحتها الفين كليو متر مربع، ويتواجد فيها مائة الف مرتزق، يمتلكون أحدث الأسلحة والمعدات، وبكميات هائلة، فذلك فضيحة تاريخية، وهزيمة استراتيجية، وليس انسحابا تكتيكيا أو إعادة تموضع، كما تقول الجزيرة والعربية والمهرية وغيرها، النظام السعودي لم يتعلم من الدروس السابقة فوقع في هذه الفضيحة، وعدم استفادته من هذه التجربة ستوقعه حتما في فضائح أخرى، وهزائم كبرى، ستؤدي في النهاية إلى زواله من الخارطة، لو كان هناك قيمة للعملاء والخونة، أو كانوا يمثلون رقما في المعادلة، ما استغنى عنهم الأمريكيون والصهاينة، ولا رفضوا عروضهم المتكررة خلال العدوان على غزة بالانضمام إلى قواتهم الإرهابية لمواجهة صنعاء في البحر الأحمر، وما لا يدركه العدو السعودي أن كافة القبائل اليمنية في المحافظات الحرة تفاجأت بمعركة الساحل الغربي، ولم تشارك فيها وهي جاهزة، وأن القوة الصاروخية والطيران المسير لم تدخل إلى الآن معه في معركة، وما يحدث في نجران وجيزان وعسير وشرورة والوديعة ليست سوى مناورات بالذخيرة الحية على الأراضي اليمنية المحتلة، هذه ما تقوله اليوم صنعاء للعالم، وهذا ما يجب أن يصغي إليه ويصدقه ويسمعه ويحسب حسابه أبو منشار محمد بن سلمان، لا أن يصدق الجزيرة والعربية، ويسمع العملاء والخونة، ويجري وراء ترمب ونتنياهو، فهذه المنظومة الشيطانية فقد هيبتها ومصداقيتها لدى كافة البشرية، ولم يعد لها في اليمن أي أهمية، ولن تجلب للنظام السعودي سوى العار والدمار والخيبة والهزيمة الأبدية، والأيام القادمة سوف تثبت له ذلك إن لم يبادر إلى طلب العفو والمغفرة من الشعب اليمني، ويتوقف عن مغامراته ومؤامراته في اليمن ولبنان والعراق وايران وغيرها، فاليمن كما وصفها المرحوم هيكل (بركان نائم إذا اشتعل سيبتلع المنطقة)، وكان على يقين من هزيمة السعودية، وهذا ما تحقق فعلا، وشاهده العالم .
صنعاء- الأثنين- 15 9 2026م .

الأقسام: آراء,المراسل العام