خبراء عسكريون: التحالف السعودي الجديد يولد في ظل مأزق استراتيجي وقدرة يمنية متصاعدة

المراسل: متابعات

 

تبدو السعودية ماضية في التصعيد ضد اليمن بعد تحركاتها العسكرية الأخيرة وتحالفاتها مع تركيا وباكستان، في وقت تتسع فيه قدرة اليمن على نقل ثقل المواجهة إلى مساحات أوسع، وفرض معادلات ميدانية تتجاوز حدود الجغرافيا التي اعتادت الرياض التحرك ضمنها.

 

 

ومع انتقال الضغوط من ساحات المواجهة المباشرة إلى العمق والممرات البحرية والتحركات العسكرية، تتزايد أهمية عامل المبادرة في تحديد اتجاهات المعركة، لتبرز في هذا السياق مسألة القدرة على اكتشاف التحركات قبل اكتمالها، وتحويل المعلومات إلى عمليات دقيقة في التوقيت والمكان، باعتبارها عاملاً حاسماً في تغيير ميزان المبادرة.

 

وفي موازاة ذلك، تضع التحركات السعودية نحو تشكيل تحالفات جديدة الرياض أمام سؤال أوسع يتعلق بمدى قدرتها على معالجة مأزقها عبر توسيع دائرة الشراكات العسكرية والسياسية. وفي المقابل، تطرح التطورات الميدانية اليمنية، وفق قراءة خبراء عسكريين، معادلة تقوم على امتلاك زمام المبادرة والاستعداد للانتقال بالمواجهة إلى مستويات مختلفة، بما يجعل أي حسابات تقوم على استخدام أدوات محلية أو تحالفات خارجية أمام اختبار صعب.

 

 

 

الزبيدي: العملية كشفت مستوى الاختراق الاستخباراتي لتحركات السعودية

 

وفي هذا السياق، يرى الخبير في الشؤون العسكرية العميد عبدالغني الزبيدي أن العملية العسكرية الأخيرة كشفت مستوى متقدماً من القدرة الاستخباراتية اليمنية، موضحاً أنها أظهرت القدرة على الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن أماكن انتشار القوات ومخازن الأسلحة والتحشيدات العسكرية السعودية.

 

ويضع الزبيدي هذه القدرة في سياق “الصبر الاستراتيجي” الذي مارسته صنعاء خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن القيادة اليمنية لم تكن تريد استهداف العناصر التي جندتها السعودية وحشدتها داخل اليمن، انطلاقاً من رؤية تعتبر أن المواجهة تستهدف مشروعاً وطنياً يجمع مختلف الفرقاء اليمنيين، بمن فيهم المتخاصمون والمتقاتلون.

 

ويقول إن السعودية لا تأبه بالأفراد الذين جندتهم، وإن هدفها كان إحداث قتال يمني – يمني مع بقائها خارج المواجهة المباشرة، مضيفاً أن العملية حملت رسالة واضحة للداخل اليمني وللإقليم وللخارج، مفادها أن القضية المطروحة ترتبط بمطلب يمني عام يتعلق بمعاناة نحو أربعين مليون يمني جراء الحصار البري والبحري والجوي.

 

وبحسب الزبيدي، فإن دفع هذه القوات في هذا التوقيت إلى مناطق المواجهة ربما جاء نتيجة حسابات سعودية غير معلومة على أساس أن صنعاء ليست جاهزة، بينما أثبتت العملية امتلاكها وسائل لجمع المعلومات والوصول إلى أهداف تقع في مناطق صحراوية وبالقرب من الحدود السعودية.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار