ماذا يعني وصول العمليات اليمنية إلى الرياض؟

المراسل : متابعات

 

يمضي العدو السعودي نحو تصعيد عدوانه على اليمن بخطوات عشوائية وغير مدروسة، يصفها متابعون بالتخبط العسكري، ولا سيما بعد أشهر من التحشيد لأدواته في الداخل اليمني وتزويدها بأحدث الأسلحة.

ومع تعثر رهاناته الميدانية، يتجه العدو السعودي إلى تحريك جبهات داعش والقاعدة، في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة صنعاء، غير أن يقظة الأجهزة الأمنية حالت دون تمرير تلك المخططات، وهو ما تجلى في بيان القوات المسلحة اليمنية الذي كشف إفشال محاولات إجرامية في العاصمة، مشددًا على أن تلك المحاولات اتخذت طابعًا داعشياً، مؤكدًا أنها لن تمر دون رد.

وتعزز تداول أبواق العدو السعودي وناشطيه حديثًا عن استهداف قيادات في صنعاء، عبر ما وصفوه بعمليات نوعية، من دلالات تصعيد العدو؛ إذ جاء الرد العسكري سريعًا على لسان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، كاشفًا عن تنفيذ عمليات نوعية طالت أهدافًا حساسة في عاصمة العدو السعودي الرياض.

ويرى متابعون أن انتقال التصعيد إلى عمق عاصمة العدو يثبت حرفيًا تنامي العمليات العسكرية اليمنية واتساع نطاقها وصولًا إلى الرياض، بما يفتح الباب أمام ارتفاع كلفة التصعيد على العدو السعودي، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وأمنيًا.

في السياق، يؤكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن القوات المسلحة اليمنية أثبتت، منذ الانتقال من استراتيجية الدفاع إلى الهجوم، تجاوزها الفعلي للمنظومات الدفاعية للعدو السعودي، مستشهدًا بعمليات الردع التي وصلت خلالها الضربات اليمنية إلى بقيق وخريص وحقل الشيبة وخط أنابيب شرق-غرب ورابغ وينبع ومناطق أخرى في المنطقة الشرقية.

وفي حديثه لقناة المسيرة، يوضح شمسان أن العدو السعودي ظل يروّج لقدرة منظوماته على اعتراض الصواريخ، إلى أن كشفت الضربات التي طالت بقيق وخريص محدودية تلك المنظومات، معتبرًا أن التطور الذي حققته القوات المسلحة اليمنية مكّنها من تجاوز منظومات دفاعية متقدمة ومتعددة الطبقات.

ويشير إلى أن التجربة اليمنية أثبتت القدرة على اختراق منظومات الإنذار المبكر والرصد والاعتراض، رغم المسافات الطويلة، موضحًا أن التطور في الصواريخ من حيث السرعات المتفاوتة والقدرة على المناورة وتقنيات مواجهة التشويش، صعّب مهمة المنظومات الدفاعية، وجعل منظومات مثل “باتريوت” و”ثاد” أمام تحديات تقنية كبيرة.

وفي سياق وصول العمليات إلى العاصمة الرياض، يفيد شمسان أن استهداف خزانات النفط التابعة لأرامكو قرب مطار الرياض حمل رسالة واضحة بأن القوات المسلحة اليمنية تمتلك بنك أهداف حيوية وحساسة داخل العاصمة، وأن استهداف صنعاء قد يفتح الباب أمام توسيع نطاق العمليات.

ويلفت إلى أن الأهداف المحتملة لا تقتصر على الجانب العسكري، بقدر ما تشمل أهدافًا اقتصادية وأخرى ذات استخدامات مشتركة، مشيرًا إلى عمليات سابقة كشفت تقارير أمريكية عن وصولها إلى مواقع حساسة داخل السعودية.

وخلص إلى أن وصول الضربات اليمنية إلى أهداف دقيقة داخل العمق السعودي يثبت التطور الصاروخي للقوات المسلحة اليمنية وامتلاكها قدرات استخبارية تمكّنها من تحديد مواقع حيوية وحساسة، بما يعزز إمكانية توسيع العمليات في عمق العاصمة الرياض.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار