لا يقطع اليمنيون واديا إلا كان نصرالله حاضرا معهم

المراسل: كتابات

 

بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى

يقول الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه (من أعظم نكبات الأمة أن تفقد عظماءها)، ومن أبرز هؤلاء العظماء الذين فقدتهم الأمة فعلا سماحة السيد الشهيد حسن نصرالله رضوان الله عليه، فنصرالله لم يكن حالة لبنانية فحسب، بل كان حالة إنسانية فريدة، فهو الوحيد تقريبا الذي تجاوز كافة الحدود السياسية الفكرية، ونصر المظلومين والمستضعفين في المنطقة والعالم، للأسف أن أعداء الأمة كانوا يدركون قدره ومكانته أكثر من أبنائها، فقد قال عنه عدوه المجرم نتنياهو عقب اغتياله (هناك أناس لا يتكررون في التاريخ، ومنهم نصرالله، وقد قتلناه)، لم يكن الكيان الصهيوني المحتل يهاب حاكما أو جيشا عربيا مثلما كان يهاب حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله، عشرون عاما تقريبا والأمريكيون والصهاينة وأدواتهم في لبنان والمنطقة يتابعون أنشطته وتحركاته في كل مناسبة حتى تمكنوا من اغتياله قبل عامين بثمانين طنا من المتفجرات والصواريخ الأمريكية، قبل استشهاد نصرالله كانت لبنان دولة كبيرة وعزيزة ومهابة في نظر العالم، وبعد استشهاده صارت لبنان صغيرة ووضيعة ومهانة في عيون أبنائها، وصارت المهمة الأساسية للسلطة اللبنانية هي التخلص من حزب الله ، وهذا ما تعهدت به مرارا وتكرارا للأمريكيين والصهاينة، وهو تعهد العاجز للعاجز قطعا، فحزب الله فكرة وثقافة ومقاومة راسخة في الأرض اللبنانية، أصلها ثابت في السماء وفرعها منتشر في المنطقة، فروح نصرالله وفكره ومواقفه الشجاعة لا تزال حاضرة وستظل في فلسطين واليمن والعراق وإيران وغيرها من الدول العربية والإسلامية، بل إن المجاهدين في اليمن لا يقطعون واديا، ولا يحققون انجازا، ولا ينالون من العدو السعودي نيلا إلا كان نصرالله حاضرا بينهم ومعهم وإلى جانبهم دائما، وهم اليوم يثأرون فعلا من النظام السعودي المجرم الذي عرض على الأمريكيين والصهاينة مليارات الدولارات من ثروات المنطقة والأمة لاغتيال نصرالله تحديدا، اليوم لا يوجد مجاهد يمني يشاهد صورة نصرالله أو يسمع له خطابا إلا ذرفت عياناه تلقائيا، لا شك أن هناك الكثير من الخطباء والزعماء والرؤساء العرب الذين تحدثوا عن أهل اليمن، وأثنوا عليهم، واشادوا بتاريخهم ومواقفهم، إلا أنها جميعا لا تساوي جملة أو عبارة واحدة مما قاله السيد نصرالله فيهم، فعبارات وخطابات نصرالله عن اليمن لم تصدر في مناسبات عادية رسمية، ولا في ظروف طبيعية، ولا من شخصيات تلوثت أيديها بالدماء البريئة، بل صدرت من أطهر خلق الله بعد الأنبياء والأئمة سلام الله عليهم، وفي مواجهة أخبث خلق الله بعد الأمريكيين والصهاينة، وفي أخطر مرحلة مرت بها اليمن والمنطقة، لذلك كان لها وقعها وصداها وتأثيرها في قلوب كافة اليمنيين، ما قاله نصرالله في اليمنيين لا يمكن مقارنته إلا بما قاله رسول الله وما قاله الإمام علي فيهم، وما قاله القرآن الكريم قبلهم، هؤلاء هم من احبوا أهل اليمن فعلا، وأحبهم أهل اليمن إلى درجة العشق والذوبان، وإذا كانت السلطة اللبنانية ومن معها من العملاء والخونة يشعرون بأنهم غير معنيين بدم نصرالله وغيره من شهداء الأمة في لبنان وغزة فإن اليمن قيادة وجيشا وشعبا معنيون جميعا بالقصاص ممن قتلتهم غدرا وجبنا، وسوف ينفذون ذلك بإذن الله أمام العالم عاجلا وآجلا إن شاء الله.

الأقسام: آراء,المراسل العام