الفرح: الاعتماد على القوى الخارجية يجعل السعودية رهينة لحسابات حلفائها

 

المراسل : متابعات

 

سخر عضو المكتب السياسي لأنصارالله، محمد الفرح، من الخطاب السعودي الذي يتحدث بصورة متكررة عن قدرة “المجتمع الدولي” على حسم المعركة في اليمن والقضاء على أنصارالله، معتبراً أن التعويل على قوى خارجية لتحقيق أهداف الرياض يكشف عجزاً عن مواجهة اليمنيين بصورة مباشرة.

وقال الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” إن من المثير للسخرية أن يتحدث المسؤولون السعوديون باستمرار عن أن “المجتمع الدولي” سيقضي على “الحوثيين”، ثم يسعون في الوقت ذاته إلى تمكين السعودية على الأرض اليمنية، معتبراً أن هذا الطرح يقوم على الرهان على قوى خارجية لتحقيق أهداف لم تتمكن الرياض من تحقيقها عسكرياً.

ووصف الفرح هذه الرهانات بأنها “أحلام العاجز والمهزوم”، مؤكداً أن المجتمع الدولي ليس مؤسسة واحدة تعمل وفق إرادة دولة بعينها، ولا يمثل جهازاً تابعاً للرياض يمكن استدعاؤه لتنفيذ ما تريده.

وأشار إلى أن القوى الدولية الكبرى تتحرك وفق مصالحها وحساباتها، معتبراً أن السعودية لا تحظى بالمكانة التي تسمح لها بفرض إرادتها على هذه القوى، بل إن تلك الدول تستخدم العلاقة مع الرياض لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.

واتهم عضو المكتب السياسي لأنصارالله، القوى الدولية التي تتعامل مع السعودية باستغلال إمكاناتها المالية، معتبراً أن بعض الدول تنظر إلى الرياض من زاوية مواردها الاقتصادية وقدرتها على الإنفاق، وتتعامل معها باعتبارها مصدراً للمال والطاقة، الأمر الذي يجعل الوعود التي تقدمها تلك القوى للقيادة السعودية مرتبطة بمصالحها الخاصة أكثر من ارتباطها بتحقيق أهداف سعودية في اليمن.

وأضاف أن الابتزاز السياسي والاقتصادي للسعودية يأتي نتيجة اعتمادها على الحماية والتحالفات الخارجية بدلاً من المواجهة المباشرة، مشيراً إلى أن القوى الدولية تدرك أن الرياض لا ترغب في الدخول في مواجهة مباشرة مع اليمنيين، ولذلك تلجأ إلى التحشيدات العسكرية والمرتزقة والتحالفات الإقليمية والدولية.

ورأى الفرح أن الاعتماد على القوى الخارجية يجعل السعودية رهينة لحسابات حلفائها، الذين يمكنهم تقديم وعود سياسية وعسكرية، لكن تنفيذها يبقى مرتبطاً بمصالحهم وتقديراتهم الخاصة، مبيناً أن الرهان على تحشيد دولي أو إقليمي لحسم المعركة لا يغير شيئاً، ولا يلغي قدرة اليمنيين على مواجهة التدخل الخارجي، مؤكداً أن صنعاء، تنظر إلى المواجهة باعتبارها معركة سيادة واستقلال ورفض للوصاية الخارجية.

وانتقد الاتكال على تشكيلات عسكرية وميليشيا مرتزقة محلية، معتبراً أن الاعتماد على المرتزقة والتحالفات بدلاً من المواجهة المباشرة يكشف طبيعة الحسابات التي تحكم الأداء السعودي في اليمن.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام