البنية العسكرية في الساحل الغربي تكشف أهداف تحالف العدوان ومخططاته الاستراتيجية

المراسل : متابعات

 

تواصل وسائل الإعلام الوطنية، وفي مقدمتها الإعلام الحربي وقناة المسيرة، كشف البنى التحتية العسكرية التي أنشأها تحالف العدوان في مناطق الساحل الغربي التي جرى تحريرها مؤخرًا، ومنها المخا والخوخة وذباب وغيرها من المديريات.

وفي هذا السياق، سلطت شاشة المسيرة الضوء على مطار وقاعدة عسكرية في ذباب، شُيّدا وفق خطة عسكرية مدروسة وبمواصفات حديثة تضاهي، البنى العسكرية المتقدمة في الدول الغربية.

وتكشف هذه المنشآت، أن أهداف العدوان لم تكن محصورة في إعادة ما يسمى بـ”الشرعية”، كما ظلت أبواقه تروج على مدى عقد من الزمن، وإنما اتجهت نحو إنشاء بنية عسكرية متكاملة تكرّس الاحتلال وتفرض واقعًا عسكريًا دائمًا وتصادر السيادة اليمنية.

وحول هذا الشأن يقرأ الخبير العسكري اللواء خالد غراب، ما كُشف من بنية تحتية عسكرية في الساحل الغربي، باعتباره مؤشرًا على إعداد قاعدة استراتيجية متكاملة، موضحًا أن طول المدرج، الذي يتجاوز ثلاثة كيلومترات، يتجاوز الأطوال المعتادة للمدارج المدنية والخدمية، خصوصًا في منطقة نائية تفتقر إلى الخدمات.

وفي حديثه لقناة المسيرة يربط غراب بين طول المدرج والتحصينات والمنشآت المحيطة به، وبين إمكانية استخدام القاعدة لاستقبال طائرات النقل العسكرية العملاقة والقاذفات، معتبرًا أن الغاية، بحسب تقديره، تتصل بالتحكم في باب المندب وخطوط التجارة الدولية ونقل الطاقة، فضلًا عن إمكانية استخدامها كنقطة انطلاق للعمليات في اليمن والقرن الأفريقي.

وفي توصيفه للانتصار في الساحل الغربي، يشدد على أن أهمية النصر تكمن في دحر أدوات تحشيد العدو السعودي وإحباط مشروع عدواني أوسع للسيطرة على اليمن واستخدام جغرافيته للتأثير في الإقليم، مستندًا إلى ما ظهر من غرف عمليات مشتركة محصنة، ومرابض للطائرات، وملاجئ وشبكة طرق تربط المواقع والقواعد.

ويلفت إلى وجود مخططات قديمة للسيطرة على المنطقة، مشيرًا إلى أن وثائق ومعطيات تاريخية تظهر أن المشروع يعود إلى عقود سابقة، وأن الأعمال التي بدأت لاحقًا اتجهت إلى إنشاء بنية لوجستية وعسكرية ضخمة، تمهيدًا لأهداف أخرى تشمل السيطرة وشراء الذمم واستقطاب الموالين.

ووفقاً لغراب فإن طبيعة المنشآت، وحجم الخرسانة والتحصينات، ووجود مرابض قادرة على استيعاب طائرات كبيرة، إلى جانب شبكة الطرق، تكشف، وفق قراءته، عن إعداد طويل الأجل ذي أبعاد إقليمية ودولية.

وبشأن فرار قادة وضباط سعوديين من القاعدة مع اقتراب القوات المسلحة اليمنية، يرجّح غراب أن بعض القيادات غادرت بالمروحيات، فيما انسحب آخرون عبر شبكة الطرق التي أُعدت للإمداد والحركة السريعة، لافتًا إلى وجود مسار يربط نهاية المدرج بالبحر، بما يشير إلى طبيعة جوية وبحرية للمنشأة.

ويشير إلى أن القوات المنسحبة خلفت أسلحة ومعدات تحمل، بحسب المشاهد التي جرى توثيقها، أعلامًا وأختامًا سعودية، فضلًا عن ظهور أعلام أمريكية وعبرية في غرف العمليات، معتبرًا أن ذلك يعزز ارتباط القاعدة بمشروع أجنبي تآمري يتجاوز حدود اليمن.

ناشطون: مشاهد ذباب تكشف مخططات العدوان

وأثار تقرير المسيرة بشأن القاعدة العسكرية في ذباب تفاعلًا لافتًا بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن ما كشفته المشاهد المصورة يقدم أدلة على مخططات العدوان لتكريس وجوده العسكري واحتلال الأراضي اليمنية، فيما ثمّنوا الدور البطولي للقوات المسلحة اليمنية في مواجهة العدوان ومواصلة معركة التحرير الشامل ورفع الحصار.

وحول هذا الشأن يقول الناشط السياسي أمين الشامي إن اليمنيين يكتشفون يوميًا حقائق جديدة “تصدم العقل وتدمي القلب” في أجزاء عزيزة من الوطن، لافتًا إلى أن المفاجأة اليوم جاءت من منطقة ذو باب، حيث “القاعدة العسكرية السرية لليهود والذباب.

وفي تغريدة له على منصة أكس يصف الشامي القاعدة بأنها مجهزة بطائرات ومطار ومخابئ، إلى جانب ما لم تنشره “المسيرة” من تفاصيل عن مخازنها، معتبرًا أن وجودها جرى بعيدًا عن علم جيف الفنادق والأشباه من البيادق.

ويربط الشامي بين سرية القاعدة وقوى الهيمنة والاستكبار العالمي، مؤكدًا أنها أُعدت لتكون خناقًا في قلب مضيق الكرامة” ، مضيفًا أنه لولا “اقتحام الرجال وبسالة الأبطال” لبقيت المنطقة، حكرًا على كيان العدو الإسرائيلي وخنجرًا في صدر الإسلام الأصيل.

واختتم حديثه بالثناء لله تعالى شكرًا وتأييدًا على نعمة النصر، والشكر على التأييد والتثبيت، مستشهدًا بقوله تعالى: “وما النصر إلا من عند الله”.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار