المراسل : متابعات
أدانت شبكة تعز للحقوق والحريات استمرار الحصار الذي يفرضه مرتزقة العدو السعودي على مدينة تعز، وما رافقه من إجراءات تعسفية ممنهجة تمثلت في إغلاق الشرايين الحيوية، وفي مقدمتها طريق “جولة الحوبان – جولة القصر – المدينة”، فضلاً عن الاستهداف المتعمد بالغارات الجوية لتعطيل حركة السير كلياً وقطع مقومات الحياة عن المواطنين.
وأعربت الشبكة، في بيان رسمي صادر عنها اليوم الأحد، عن استنكارها البالغ إزاء التطور الخطير الذي يعكس استهتاراً مستمراً بحياة المدنيين؛ المتمثل في الإعلانات التحذيرية الصادرة عن المرتزقة، التي تضمنت إسقاط الأمان عن عموم المواطنين وسائقي المركبات ووسائل النقل المدنية العابرة في الطرق العامة، وإدراجها ضمن بنوك الأهداف العسكرية.
واعتبر البيان هذا التهديد العلني جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى نزع الحماية القانونية عن الأعيان المدنية دون استثناء، وتكريس سياسة العقاب الجماعي، في استغلال دنيء للمأساة الإنسانية التي يكابدها أبناء المحافظة، مؤكداً أن الشبكة تتابع ببالغ الغضب هذا النهج الإجرامي المستمر الذي يتخذ من التجويع والحصار أداة للابتزاز والضغط السياسي والعسكري.
وأشار إلى أن قطع الطرق الرئيسية وتحويلها إلى مناطق استهداف عسكري يُعد بمثابة إعدام جماعي لمقومات العيش، وحرمان تعسفي للمرضى والطلاب والعائلات من حق التنقل الآمن، في انتهاك صارخ لكافة القيم الإنسانية والأخلاقية، مستنداً إلى قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد البيان أن فرض الحصار الشامل على المدن، وعزل السكان، وقطع الطرق الرئيسية، يندرج ضمن جرائم الحرب المحظورة بموجب اتفاقيات جنيف، لافتاً إلى أن التلويح باستهداف المدنيين والسيارات العابرة يمثل تقويضاً لمبدأ التمييز، وجريمة تعريض متعمد لأرواح الأبرياء للخطر المباشر، وتجسيداً لسياسة العقاب الجماعي ضد ملايين المدنيين العُزّل.
وحمّلت شبكة تعز تحالف العدوان وأدواته كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية والقانونية عن تداعيات هذا الحصار الغاشم والتهديدات الدموية باستهداف الطرق.. مطالبة بالوقف الفوري لكافة أشكال الحصار والتهديد والاستهداف الموجه ضد الأعيان المدنية ووسائل النقل.
ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية للاضطلاع بمسؤولياتها، وإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة، وممارسة ضغوط حقيقية وحاسمة لرفع الحصار عن تعز، وتجنيب المدنيين وطرقاتهم تبعات هذا الاستهداف الممنهج.




