مديرة مستشفى السبعين تسرد لحظات القصف السعودي: رعب أصاب الأمهات وأطفال العناية المركزة

المراسل : متابعات

 

تسببت غارات العدو السعودي على محيط مستشفى السبعين للأمومة والطفولة في صنعاء بحالة من الخوف والهلع بين المرضى والأمهات والأطفال، وألحقت أضراراً بأقسام المستشفى وتجهيزاته، فيما انعكست آثارها على سير العمل والرعاية الطبية، ودفع الخوف عدداً كبيراً من المرضى إلى مغادرة المستشفى رغم حاجتهم إلى مواصلة العلاج.

و قالت مديرة مستشفى السبعين للأمومة والطفولة الدكتورة ماجدة الخطيب إن المستشفى عاش يوماً شديد الصعوبة، بعد أن كانت الغارات على العاصمة صنعاء متواصلة منذ ساعات ما قبل الظهيرة، قبل أن تأتي غارة بعد الظهر كانت قريبة جداً من المستشفى وتركت أثراً بالغاً على المرضى والكادر.

وأضافت أن الأمهات والمرافقات أصبن بحالة من الخوف الشديد، وأن كثيراً منهن أمسكن أطفالهن وبدأن بالركض دون معرفة ما إذا كانت الغارة قد أصابت المستشفى أم لا، فيما حاول الكادر تهدئتهن وطمأنتهن بأن الضربة كانت بعيدة عن المستشفى، وأنها لم تصبه بصورة مباشرة.

وأوضحت أن الوضع الإنساني داخل المستشفى أصبح سيئاً للغاية، خصوصاً مع الأضرار التي لحقت بغرف المرضى والعناية، حيث تساقطت الأسقف المستعارة وتكسر الزجاج، وسقطت أجزاء منه على المرضى، كما لحقت أضرار بأقسام المستشفى وتجهيزاته.

وأشارت إلى أن آثار الغارة انعكست مباشرة على سير العمل واستقبال الحالات، إذ خرج عدد كبير من المرضى رغم عدم موافقة الأطباء، وكان بينهم أطفال ونساء في حالات صحية سيئة وكانوا بحاجة إلى البقاء داخل المستشفى.

ولفتت إلى أن نحو نصف الأطفال المرقدين في العناية المركزة غادروا المستشفى رغم حاجتهم الطبية إلى مواصلة البقاء والعلاج، نتيجة حالة الرعب والخوف التي أصابتهم وأصابت ذويهم.

كما تحدثت عن أن حالات كانت موجودة داخل غرف العمليات تعرضت لسقوط الأسقف المستعارة عليها، وتسببت الغارة في تطاير الأتربة والغبار، وهو ما كان يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة تلك الحالات.

وأكدت الخطيب أن الأضرار التي لحقت بالمستشفى تحتاج إلى وقت كبير حتى تتعافى ويجري إصلاحها، قبل أن يتمكن المستشفى من استعادة قدرته على تقديم الخدمة كما كان.

وفي رسالتها إلى المجتمع الدولي والمنظمات وكل من يحمل ضميراً إنسانياً، أكدت أن مستشفى السبعين ظل منذ أكثر من اثني عشر عاماً يؤكد أن صوت الشعب اليمني وأطفال اليمن لم يجد الاستجابة المطلوبة من المجتمع الدولي، رغم المجازر التي كانت قد طالت الأطفال اليمنيين.

واستحضرت ما تعرض له الأطفال والمدارس والأحياء من مجازر خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن المستشفى لم يلمس استجابة دولية توقف ما كان يتعرض له المدنيون.

وقالت إن استهداف محيط مستشفى سُرْعِين لم يكن الحادث الأول من نوعه، كما أن مستشفى السبعين نفسه لم يكن يتعرض للمرة الأولى للغارات، إذ سبق أن تعرض لاستهداف مباشر.

وفي ختام مداخلتها، أكدت الخطيب أنها لم تكن تعتقد أن الاستجابة الدولية ستأتي في الوقت القريب، لكنها عبّرت عن ثقتها بأن ردة الفعل ستأتي من داخل الشعب اليمني، وأن ذلك سيؤكد صموده في مواجهة ما تعرض له.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار