المراسل: أخبار
يدين مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية وشبكة تعز للحقوق والحريات بأشد العبارات وأقسى الكلمات الجريمة النكراء التي ارتكبها طيران العدوان السعودي باستهداف الطريق العام الرابط بين التربة وعزلة شرجب، وإصابته بشكل مباشر حافلة نقل للركاب كانت تقل مدنيين، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم والانتهاكات المروعة المرتكبة بحق المدنيين في محافظة تعز.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد كانت الحافلة في طريقها لنقل وإسعاف امرأة مريضة مصابة بجلطة، قبل أن تطالها الغارة الجوية، ما أدى إلى وفاة مواطنين اثنين وإصابة سبعة آخرين، بينهم امرأة تعرضت لإصابة أدت إلى فقدان جنينها، في مشهد يجسد حجم الاستهتار بأرواح المدنيين وحرمة الطرق العامة ووسائل النقل المدنية.
إن استهداف حافلة مدنية تقل ركابًا على طريق عام، دون أن تكون هدفًا عسكريًا مشروعًا، يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب والاحتياط الواجب اتخاذه أثناء العمليات العسكرية، ويؤكد مجددًا أن المدنيين في تعز لا يزالون يدفعون الثمن الباهظ جراء الاستهداف المتواصل للأعيان المدنية والمناطق المأهولة والطرق والمنشآت الخدمية.
ويؤكد مركز عين الإنسانية وشبكة تعز للحقوق والحريات أن سقوط المدنيين بين قتيل وجريح، ووصول آثار الجريمة إلى امرأة حامل وفقدان جنينها، يكشف عن فداحة هذه الجريمة الإنسانية، ويجعلها محل مساءلة قانونية، ولا سيما أن حماية المدنيين لا تسقط في أوقات النزاعات المسلحة، وأن أطراف النزاع ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنيب السكان المدنيين آثار الأعمال العدائية.
وإننا نحمل النظام السعودي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وما ترتب عليها من خسائر بشرية وآثار إنسانية ونفسية، ونؤكد أن استمرار استهداف الطرق العامة ووسائل النقل المدنية والمدنيين في محافظة تعز يمثل نمطًا خطيرًا من الانتهاكات التي تستوجب التحقيق والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
كما ندين بشدة استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم، ونطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية والجهات المعنية بحماية المدنيين بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وفتح تحقيق جاد ومستقل في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في تعز واليمن، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
ويؤكد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية وشبكة تعز للحقوق والحريات أن استهداف المدنيين ووسائل النقل المدنية والطرق العامة لا يمكن تبريره بأي ذريعة، وأن دماء الضحايا المدنيين وحقوقهم لن تسقط بالتقادم، وسيواصل المركز والشبكة توثيق هذه الجرائم والانتهاكات وإيصالها إلى الجهات الحقوقية والقانونية الدولية، تمهيدًا للمطالبة بمحاسبة مرتكبيها وإنصاف الضحايا وذويهم.
صادر عن:
مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية
وشبكة تعز للحقوق والحريات
8 أكتوبر 2026م



