وزير الدفاع ورئيس الأركان: ماضون لفرض المعادلات حتى تحرير كامل اليمن وانتزاع كل حقوق الشعب

المراسل: أخبار

 

  أكد وزير الدفاع، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، ورئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن يوسف حسن المداني، أن القوات المسلحة اليمنية ماضية في فرض معادلاتها وتوجيه أقسى الضربات للعدو السعودي حتى تحرير كامل التراب اليمني وانتزاع كافة حقوق الشعب اليمني.

جاء ذلك في برقيات تهنئة ومباركة بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، تقدما بها إلى السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، والمرابطين الأبطال في ميادين البطولة والشرف.

وفي البرقية الموجهة للسيد القائد، قال وزير الدفاع ورئيس الأركان: “من ثغور المرابطين في مواقع الشرف والبطولة، وحيث يسطر أبطال قواتنا المسلحة بفضل الله وتأييده أنصع صور الصمود والبأس والتنكيل بأعداء الله والأمة، يشرفنا في قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة باسمنا ونيابة عن كافة القادة والضباط والصف والجنود وكافة المجاهدين في كل ميدان ومحور أن نرفع إلى مقامكم الإيماني أسمى آيات التهاني وأزكى التبريكات بمناسبة حلول الذكرى الـ63 لثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة، سائلين المولى العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والعافية، وأن يمدكم بنصره المؤزر، وأن يعيد هذه المناسبة وقد تحقق لشعبنا العزيز الفتح المبين والتمكين الكامل في الأرض، إنه سميع مجيب”.

واعتبر اللواء العاطفي واللواء المداني أن “احتفاء شعبنا المجاهد بهذه الذكرى الوطنية الخالدة هو استلهام حي لملحمة جهادية تحررية اقتلعت جذور المستعمر البريطاني وكسرت كبرياء الإمبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس”.

وأضافا: “واليوم، وبفضل الله عز وجل وتوجيهاتكم الإيمانية السديدة، تتجدد روح أكتوبر في واقعنا العسكري كعزم يماني قرآني يحمل البأس الشديد، ويمتلك خيارات الردع الاستراتيجية، ويخوض بكل يقين وثبات معركة الحرية والاستقلال الشامل، وكسر الحصار الظالم، واستعادة كافة حقوق شعبنا وثرواته السيادية، وإنهاء كل أشكال الوصاية والتدخل السعودي الأثيم في شؤون أرضنا الطاهرة وإلى الأبد”.

ولفتا إلى أن “قيادة القوات المسلحة وكافة منتسبيها ينفذون توجيهاتكم الجهادية بجهوزية قتالية عالية وإيمانية لا تتزعزع، ونبعث من هذا الموقع القيادي والميداني برسائلنا القاطعة إلى العدو السعودي وحلفائه المعتدين، ليعلموا يقيناً أن ما يسوقونه من كذب وافتراء، وما روجوا له من بهتان مفضوح بادعاء استهداف المشاعر المقدسة، قد انقلب عليهم خزياً وسخرية عارمة في العالمين، فإيمان الشعب اليمني ونهجه القرآني وتاريخه الإيماني العريق أرفع وأطهر من دنس تلك الشائعات، والأمة بأسرها باتت تعرف اليوم من يذود عن مقدساتها وقضاياها المصيرية، ومن ارتمى في أحضان الصهاينة وخدم مخططات أمريكا وإسرائيل”.

وأكدا أن “لجوء التحالف العاجز إلى استهداف المدنيين والأعيان المدنية في بلدنا ليس إلا سلوكاً مفلساً أخلاقياً وعسكرياً، ولن يثني قواتنا المسلحة عن مسارها، بل يزيدها إصراراً وثباتاً على دك المواقع الحيوية ومفاصل القيادة للمعتدين حتى يذوقوا وبال أمرهم”.

وخاطبا السيد القائد: “نحيط مقامكم الكريم بالجاهزية العالية للقوات المسلحة لخوض كافة المعارك القادمة بكل كفاءة واقتدار، فالحصار الجائر القائم على شعبنا نقابله اليوم بحصار عسكري رادع يقطع أوصال الحركة البحرية للعدو، وإن قدراتنا الصاروخية وسلاح طيراننا المسيّر في أعلى مستويات الاستنفار لفرض المعادلات القتالية القاسية التي تضمن كسر كبرياء المعتدين وتأديبهم بإذن الله تعالى وقوته، ثابتون على الموقف القرآني والإيماني الناصر لفلسطين أرضاً وشعباً”.

وحذرا “النظام السعودي من مغبة الرهان الخاسر والارتهان للمستكبرين لحماية باطله، فشئون اليمن وسيادته خط أحمر لا يقبل المساومة، وقدراتنا جاهزة لبتر أطراف كل معتد وطامع، ولن تجد أقدام الغزاة في أرضنا الطاهرة إلا الهلاك، وسينتهي كل مخطط استكباري إلى البوار والاندحار”، مشدّدين على أنه “كما كانت اليمن على مر التاريخ مقبرة للغزاة، ستظل اليوم ساحة تحرق فيها أوهام التحالف السعودي وتتهاوى معها رهانات مرتزقته وأذنابه، في حين يبقى قرار العفو العام فرصة أخيرة للمغرر بهم للاستفادة منه والعودة إلى الصف الوطني قبل فوات الأوان”.

وفي ختام البرقية الموجهة للسيد القائد، قال وزير الدفاع ورئيس الأركان: “نعاهد الله سبحانه وتعالى ونعاهدكم عهد المجاهدين الصادقين أن نكون اليد الضاربة لتنفيذ قراراتكم الحكيمة، والدروع الصلبة التي تتهاوى عليها كل مؤامرات الأعداء، ماضين بتوفيق الله تحت قيادتكم القرآنية حتى تحرير كل شبر من تراب اليمن وفرض السيادة الكاملة على بره وبحره”.

وفي سياق متصل، أوضح اللواء العاطفي واللواء المداني في البرقية الموجهة لرئيس المجلس السياسي الأعلى – القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن – المشير مهدي المشاط، أن “هذه المناسبة الوطنية الغالية تأتي لتؤكد لنا أن الإرادة الصلبة التي هزمت أعتى إمبراطوريات الاستعمار وجعلتها تجر أذيال الهزيمة والخسران، هي الإرادة ذاتها التي تصنع اليوم معالم النصر والاستقلال في مواجهة تحالف العدوان السعودي الباغي”.

ونوها إلى أن “هذه الذكرى تكتسب أبعاداً استراتيجية متجددة باقترانها مع التحول القتالي للمؤسسة العسكرية، والذي يأتي بفضل الله تعالى، ثم بالرعاية والتوجيهات السديدة من القيادة الثورية ممثلة بالسيد العلم المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله)، وبالإدارة القيادية الحكيمة لمؤسسات الدولة تحت قيادتكم ومتابعتكم الدائمة”.

وأضافا أنه “في سياق متابعتنا للتحركات الميدانية ولأبعاد المواجهة الراهنة، نؤكد لفخامتكم أن كافة الرهانات التي يسعى النظام السعودي لتسويقها بهدف التغطية على هزائمه وإخفاقاته الميدانية، ولا سيما محاولاته التضليلية حول المشاعر المقدسة، قد ارتدت عليه خيبة وسقوطاً مدوياً أمام وعي أبناء الأمة ووضوح الموقف اليماني الحاسم”، مؤكدين أن “تعمد وإصرار هذا النظام على استهداف المنشآت الخدمية والأعيان المدنية يمثل جرائم حرب ويكشف عن حجم الإفلاس الاستراتيجي الذي وصل إليه العدو، والذي لن يغير شيئاً في معادلات التطورات الميدانية، بل جعلتنا أكثر عزماً وصرامة على مواصلة معركة التحرر الوطني، واستعادة المقدرات، وسحق كل أشكال التدخل والوصاية وفرض السيادة الوطنية الكاملة”.

وأكدا للرئيس المشاط أن “معادلة كسر الحصار أصبحت واقعاً قتالياً نافذاً، فالحصار القائم على بلدنا نقابله اليوم بحصار عسكري يشل الحركة البحرية والتجارية للعدو في البحرين الأحمر والعربي ومضيق باب المندب، كما أن قواتنا المسلحة نجحت في الانتقال الشامل من التصدي دفاعياً إلى امتلاك المبادرة الميدانية وتطبيق خيارات القوة الرادعة في ضرب العمق السعودي وتهديد بنيته التحتية، وهو ما يفرض على قيادة العدوان إدراك أن أساليب المماطلة لن تجلب لهم الأمن، وأن الرهان على التحالفات الخارجية أو مرتزقة الداخل رهان خاسر”.

وجددا التأكيد على “ثبات موقفنا المبدئي تجاه القضية الفلسطينية”، محذرين “النظام السعودي من مغبة الاستقواء بحلفائه وجرهم إلى عواقب وخيمة، وإننا بما نملكه من قدرة وردع كفيلون بوضع حد لمغامراتهم”.

وشدّدا على أن “الشأن يمني خالص ولا مكان فيه للتدخلات الخارجية، والأرض اليمنية ستظل مقبرة لكل غاز ومحتل، وسينتهي أرباب العدوان إلى الهزيمة والخسران، بينما يتساقط الخونة والعملاء في درك الخيبة والهوان، في حين تحفظ الدولة لقرار العفو العام قيمته كمنقذ أخير للمغرر بهم للعودة إلى أحضان الوطن والالتحاق بالصف الموحد”.

واختتم وزير الدفاع ورئيس الأركان البرقية الموجهة للرئيس المشاط بتقديم العهد “على أن تظل القوات المسلحة هي السد المنيع والعين الساهرة على أمن الوطن وحماية خياراته المصيرية حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية واستعادة كرامة الشعب وسيادته”.

إلى ذلك، هنأ وزير الدفاع ورئيس الأركان المرابطين في ميادين البطولة والشرف، مخاطبين المجاهدين الثابتين بالقول: “إننا ونحن نعتز بثباتكم واستبسالكم في الخطوط الأمامية، نُشيد بالإنجازات والانتصارات الميدانية المتوالية التي حققتموها بتوفيق الله عز وجل في مختلف الجبهات، والتي كسرت شوكة العدوان وهدمت كل رهاناته العسكرية، وأثبتت بصمودكم الإيماني أن بطولاتكم اليوم هي الامتداد الحي لأمجاد ثوراتنا الخالدة، والبرهان القاطع على أن الأرض اليمنية محرمة على كل مستعمر وباغٍ”، مضيفين أن “شعباً يمتلك إيمانكم وبأسكم وتحيطه عناية الله ورعايته لا يُقهر ولا يستكين، وبناءً على هذا التلاحم الميداني والجاهزية القتالية العالية، نوجّه تحذيراً صريحاً ووعيداً قاطعاً للعدو وحلفائه”.

وحذرا من أن “أي حماقة قد يُقدم عليها العدوان أو أي محاولة للتصعيد ستواجه بتأييد الله بردع عسكري ساحق، حاملين أرواحنا على أكفنا نصرة لمظلومية فلسطين، وذوداً عن سيادة يمننا الأبي، غير أبهين بكل تحالفات العدو ومؤامراته، فأرضنا حرة، وشأننا الداخلي خط أحمر، وأكفنا على الزناد جاهزة لتلقين الأعداء أقسى وأشد دروس الردع”.

وتابعا بالقول: “لتعلم جارة السوء أن كافة تحشيداتها وتجمعاتها وتحركاتها العسكرية حيثما كانت وأينما وجدت هي أهداف مشروعة ومباشرة لنيران قواتنا المسلحة، ولن تكون حشودهم إلا حطباً لمعارك أشد قسوة وأعظم تنكيلاً، في حين يظل قرار العفو العام فرصة قائمة وأخيرة أتاحتها القيادة السياسية للمغرر بهم للاستفادة منها والعودة إلى أحضان الوطن قبل فوات الأوان”.

واختتم وزير الدفاع ورئيس الأركان برقيتهما للمرابطين الأبطال بالقول: “وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة، فإننا ومن خلالكم يا رجال الثغور والميادين نجدّد لمقام السيد القائد (حفظه الله) وللقيادة السياسية وشعبنا العزيز عهد الشرف والوفاء، بأن نضل معاً اليد الضاربة والعين الساهرة، ماضين بتوفيق الله وهدايته حتى دحر آخر مستعمر، وكسر الحصار، وتحقيق النصر والتمكين الكامل بإذن الله على كامل التراب الوطني.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار