اتهامات خطيرة لطيار سابق في سلاح الجو الأميركي… والصين في قلب القضية (صورة)

المراسل :متابعات

 

 

 

ألقت السلطات الأميركية القبض على الطيار السابق في سلاح الجو الأميركي جيرالد إيدي براون، بتهمة تدريب طيارين عسكريين صينيين بشكل غير مصرح به، في قضية قالت النيابة الأميركية إنها تمثل انتهاكًا لقوانين الرقابة على الأسلحة، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

 

وبحسب الادعاء، يواجه براون، وهو رائد سابق في القوات الجوية الأميركية، عقوبة بالسجن تتراوح بين 6 و8 أعوام في حال إدانته، فيما ينفي محاموه الاتهامات الموجهة إليه.

 

 

وتشير وثائق الادعاء إلى أن براون، الذي فقد رخصة الطيران عام 2018، جرى تجنيده عام 2023 من قبل شركة “ستراتوس أفييشن” لتقديم تدريبات لسلاح الجو الصيني.

 

وخدم براون لأكثر من 3 عقود في سلاح الجو الأميركي، حيث قاد مقاتلات حربية وشارك في عمليات قتالية في الشرق الأوسط، قبل أن ينتقل للعمل كطيار شحن لدى شركة UPS، مسجلًا أكثر من 10 آلاف ساعة طيران.

 

ووفق وثائق الادعاء، فقد براون رخصته للطيران بعد خلاف وقع خلال رحلة تابعة لشركة UPS من أستراليا إلى الصين عام 2016، قبل أن تُسحب الرخصة رسميًا بسبب سلوك اعتُبر “متهورًا” وتهديدًا لقائد الطائرة، بحسب وثائق مجلس سلامة النقل الوطني الأميركي.

 

وبعد فقدانه الرخصة، عمل براون في وظائف تدريب أرضي لدى شركات شحن جوي ومتعاقدين عسكريين أميركيين، قبل أن يُفصل من إحدى الشركات في كوريا الجنوبية عام 2022 بعد اتهامات بالتحرش الجنسي بمتدربات، وفقًا لوثائق الادعاء.

 

كما أشارت الوثائق إلى أن شركة “لوكهيد مارتن” قامت بتوظيفه لاحقًا، ثم أنهت عمله في تشرين الثاني 2023 بعد علمها بواقعة فصله السابقة.

 

وتقول النيابة إن براون كان يسعى بالفعل إلى فرصة عمل في الصين قبل فقدانه وظيفته لدى “لوكهيد مارتن”، عبر وسيط وصفته بأنه طيار سابق في سلاح الجو الإكوادوري يعمل لمصلحة شركة “ستراتوس أفييشن” في تدريب الطيارين العسكريين الصينيين.

 

وأضافت الوثائق أن مالك الشركة، سو بين، سبق أن أُدين في الولايات المتحدة بالتآمر لسرقة بيانات من شركات دفاع أميركية لمصلحة الصين، كما أدرجت واشنطن شركته ضمن “قائمة الكيانات” التابعة لوزارة التجارة الأميركية.

 

 

 

وبحسب الادعاء، سافر براون إلى الصين في كانون الأول 2023، حيث التقى بمسؤولين صينيين وأجاب عن أسئلة تتعلق بسلاح الجو الأميركي، كما قدم عرضًا للقوات الجوية الصينية في اليوم التالي.

 

وتتهمه النيابة أيضًا بتقديم تدريبات غير مصرح بها للقوات الجوية الصينية خلال مؤتمر عسكري في بكين تناول موضوعات مرتبطة بمقاتلة “إف-35” وهيكل سلاح الجو الأميركي، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الصينية.

 

كما تزعم السلطات أنه سافر إلى كوريا الجنوبية في أيار 2024 بهدف مقابلة أفراد من سلاح الجو الأميركي وجمع وثائق ذات اهتمام للصين، قبل أن يعود ويقدم إحاطة للمسؤولين الصينيين ويسمح لهم بالوصول إلى بيانات من أجهزته الإلكترونية.

 

وعند عودته إلى الولايات المتحدة في شباط الماضي، قال براون لمسؤول حدودي أميركي إنه يعمل في الصين مستشارًا يقدم تدريبًا أكاديميًا في مجال الطيران، قبل أن تعتقله السلطات لاحقًا في منزله بولاية إنديانا.

 

وأشارت الوثائق إلى أن القضية تشبه قضية الطيار السابق في قوات المارينز الأميركية دانيال إدموند دوغان، الذي احتُجز في أستراليا عام 2022 بناءً على اتهامات أميركية بتدريب طيارين عسكريين صينيين، وهي اتهامات ينفيها أيضًا.

 

وفي المقابل، قال محامو براون في طلب الإفراج بكفالة إنه يعاني من مشاكل صحية، بينها تمدد في شريان القلب وضعف في البصر والسمع، مؤكدين أنه “لن يتمكن من قيادة طائرة مرة أخرى”، كما أشاروا إلى أنه يخشى على حياته إذا عاد إلى الصين بعد “نهاية سيئة للغاية” لعمله هناك.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار