المراسل: كتابات
بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى
تتقاتل القبائل اليمنية فيما بينها عشرات السنوات دون ان تترك ارضها، أو تتنازل عن شبر واحد من حدودها، فهل يصدق عاقل أن قبائل همدان وخولان وسحار وارحب والحداء وسنحان وغيرها من القبائل اليمنية الأبية باتت جميعها في الريان كما يصور إعلام العدوان ومرتزقته، الحسابات الخاطئة جعلت النظام السعودي يدفع خلال السنوات الماضية أثمانا باهظة، فقد كان يعتقد قبل العدوان على اليمن أن كافة الاحزاب والمذاهب والشخصيات اليمنية السياسية والعسكرية والقبلية والدينية سوف تكون الى جانبه كما زعمت اللجنة الخاصة، وانه سيحقق أهدافه من العدوان على اليمن بنسبة مائة بالمئة، إلا أنه أدرك لاحقا أن اليمن ليست حزب الإصلاح الإخواني، ولا الانسي واليدومي ولا الدنبوع والعليمي وغيرهم من العملاء والخونة، فالضربة القاضية التي تلقاها خلال العدوان على اليمن كانت من القبائل اليمنية، فهل يكرر النظام السعودي هذه الغلطة، والحقيقة ان العملاء والخونة بعد سنوات من الذل والإهانة التي تلقوها من النظام السعودي، وعدم احتضانهم من قبل الكيان الصهيوني والنظام الأمريكي خلال معركة البحر الأحمر قرروا أن يخلعوا عباءتهم السابقة، ويقدمون أنفسهم هذه المرة لمحمد بن سلمان بعباءة اخرى جذابة، هي عباءة القبيلة اليمنية، لا شك أن النظام السعودي أعجب بهذه الفكرة، وسلط إعلامه لتضخيم هذه الظاهرة، ولم يكلف نفسه لدراستها ومعرفة حقيقتها، لأنه نظام يؤمن بالسحر والشعوذة، والغريق- كما يقال- يتمسك بقشة، ومن باب النصيحة نقول للنظام السعودي حاول ان تعرف الحقيقة قبل أن تقع في الهاوية، فالقبائل اليمنية ليست شركات أمنية يمكن أن تجند نفسها في خدمة السعودية، هذه القبائل العربية الأصيلة عمرها عشرة الالف تعرف تاريخها وحضارتها وعاداتها وتقاليدها في السلم والحرب، هؤلاء الذين يتجمعون اليوم في الريان هم أنفسهم من كانوا معك في العدوان، وهم من كانوا يقولون من قبل بالروح بالدم نفديك يا ابن علوان، هؤلاء العملاء والخونة تبرأت منهم قبائلهم وإن تحدثوا باسمها في الريان، القبائل اليمنية مواقفها عبر التاريخ عظيمة ومشرفة، فقد ناصرت الرسالة الإلهية، وقادت الفتوحات الاسلامية، فهل تنقاد اليوم هذه القبائل العظيمة لقاطع طريق في الصحراء، أو تناصر عجوزا شمطاء تجردت من هويتها القبلية والوطنية، القبائل اليمنية هزمت الامبراطورية العثمانية، فهل تخضع لدولة لقيطة في الجزيرة العربية، القبائل اليمنية اليوم تتأهب للدفاع عن الأمة والمنطقة، وحمل راية الإسلام للبشرية، ويبدو أن محمد بن سلمان لا يتابع قناة المسيرة، ولا قناة اليمن الفضائية، ليشاهد القبائل اليمنية تزأر في كل الميادين والساحات، وتبايع السيد العلم بكل اللغات واللهجات، وتنتظر الاشارة منه للتحرك إلى الجبهات، وعلى النظام السعودي من الآن فصاعدا أن يتابع كافة الإذاعات والقنوات، حتى لا يتفاجئ بما اعدته له القبائل اليمنية من مفاجئات، (ألا إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب) .
صنعاء- الثلاثاء- 7 7 2026م .




