النظام السعودي مجروب لا مهيوب

المراسل: كتابات

 

بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى

من الأمثال الشعبية اليمنية المثل القائل (مهيوب لا مجرب)، ويقدم من باب النصيحة لمن يحظى بقدر من المهابة لدى خصمه، وأن عليه أن يحافظ على هذا القدر من المهابة مهما كان ضيئلا، فذلك خير له من الدخول في عراك معه، لأن خصمه مهما كان ضعيفا في نظره قد يتمكن منه، فيخسر هيبته ومكانته ويصبح (مجروب لا مهيوب)، هذا ما وقع فيه النظام السعودي وأوقع فيه المجرم الأمريكي خلال عدوانهما على الشعب اليمني، فقبل العدوان السعوأمريكي على اليمن كان النظام السعودي مهابا من قبل اغلب دول المنطقة وخصوصا اليمن، فمنذ تأسيس هذا النظام المجرم وهو ينفق تلريونات الدولارات في شراء الأسلحة والمعدات سنويا، فكانت دولة مهابة من قبل كافة الحكومات والأنظمة، فجاء الأمير المدلل محمد بن سلمان، وظن أن بإمكانه اجتياح العالم، ولم يتصور أن اليمن ذلك البلد الفقير الضعيف سوف تصمد في وجهه أسبوعا، وبعد عشر سنوات نفذ خلالها نصف مليون غارة تقريبا خرج منها ذليلا صاغرا مهزوما، ولم يكتف بذلك بل دفع خلال طوفان الاقصى النظام الأمريكي والكيان الصهيوني للعدوان على الشعب اليمني مجددا، فتلقى الأمريكيون والصهاينة في البحر الأحمر دورسا قاسية، مهدت لهزيمتهم في مضيق هرمز من قبل الجمهورية الاسلامية، فإذا كان النظام السعودي المجرم يعتقد من الآن فصاعدا أن طائراته الاستعراضية سوف تمنع الطائرات الايرانية من التحليق في الأجواء اليمنية والهبوط في مطار صنعاء فهو واهم، وإذا كان يعتقد أن بيان المالكي الناطق باسم التحالف العبري سوف يثني الشعب اليمني عن انتزاع حقوقه منه بالقوة فهو بعيد عن الحقيقة، الغليان الشعبي الذي تعيشه القبائل اليمنية والوحدات القتالية ضد النظام السعودي بلغت مرحلة غير مسبوقة، اليوم الشعب اليمني يطالب القيادة في صنعاء بفتح الجبهات مع السعودية في أقرب لحظة للقضاء على البطالة التي خلقتها الهدنة خلال الفترة الماضية، هذه المرة لن تكون المواجهة للدفاع عن صنعاء أو الحديدة، بل ستكون لفتح مكة والمدينة إن شاءالله، وإخراج ال سعود وعيال زايد من الجزيرة العربية، الشعب اليمني اليوم لا يحضر نفسه للسعودية، بل للفتوحات الاسلامية، وعلى كفار قريش ويهود الرياض وأبو ظبي أن يستعدوا من الآن إذا لم يسلموا ويسالموا ويسلموا الأمة والمنطقة من شرهم وأذاهم أن يرحلوا منها قبل فوات الأوان، لم يعد هناك ما يخشاه الشعب اليمني بعد أن واجه أئمة الكفر واذنابهم في المنطقة والعالم، فلا يستعجل عليه محمد بن سلمان ولا محمد بن زايد، فالشعب اليمني قادم اليهما لا محالة، وما يؤخره هو توجيهات القيادة الربانية الحكيمة، وقد صدرت هذه التوجيهات، واكتملت كافة التحضيرات، وبات ينتظر الطلقة الأولى من السعودية او الإمارات، المواجهة القادمة لن تستغرق عشر سنوات، وسوف تحسم بإذن الله خلال ساعات، واذا طالت أياما واسابيع، ولن تكون هناك خطوط حمراء، بل ستكون حربا شاملة شعواء، تأتي على الأخضر واليابس في الجزيرة العربية، فالصواريخ والمسيرات اليمنية باتت تعرف طريقها جيدا، وتعرف ما يريده الشعب اليمني منها حرفيا، وتعرف كيف تنتقم للأطفال والنساء والشهداء والجرحى تحديدا، وسيعلم الذين ظلموا مستقرها ومستودعها قريبا، (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون) .
صنعاء- الأثنين- 6 6 2026م .

الأقسام: آراء,الاخبار