اليمن يواصل صيد المسيرات التركية.. رهان سعودي خاسر على أنقرة

المراسل : متابعات

 

تواصل القوات المسلحة اليمنية عبر منظومة دفاعها الجوي التنكيل بالطائرات المسيرة التركية التي بيعت للسعودية ضمن صفقة كبرى خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وأسقطت القوات المسلحة اليمنية اليوم الأربعاء طائرة استطلاع نوع (كاريال) تركية تابعة للنظام السعودي في أجواء محافظة صعدة، وذلك بعد يومين من اسقاط طائرة مسيرة تركية من نوع بيرقدار أكينجي”المتطورة في محافظة الجوف.

وسبق لليمن أن أسقط طائرة تجسسية مقاتلة من نوع كاريال تركية الصنع تابعة لسلاح الجو السعودي أثناء قيامها بمهام عدائية في أجواء منطقة المرازيق في محافظة الجوف عام ٢٠٢١م، ما يجعل هذا السلاح الذي تتهافت عليه السعودية لا قيمة له في معركتها العدوانية على اليمن.

ويشكل التطور في العلاقات العسكرية بين السعودية وتركيا، وتطوير الأنظمة والأسلحة الدفاعية لدى المملكة قفزة نوعية خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وتتحرك السعودية لتحقيق أهداف متعددة من تطوير العلاقات مع الأتراك، فهي تريد أن تصل في مرحلة ما إلى سد 30% إلى 40% من حاجتها الدفاعية، من خلال الصفقات مع الدول مثل تركيا وغيرها، لتصل إلى مرحلة تكون فيها قادرة على تلبية معظم حاجات الجيش السعودي، والذي لا يزال يعتمد كثيرا على الطيران الحربي الأمريكي والبريطاني.

ووقعت السعودية مع تركيا عام 2023م اتفاقية ومذكرتيْ تفاهم بين شركات محلية متخصصة في الصناعات العسكرية ومؤسسات دفاعية تركية، تهدف إلى توطين صناعة الطائرات المسيَّرة والأنظمة المكونة لها بالمملكة.

وقال وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقتها إن المملكة وقعت عقدين مع شركة الصناعات الدفاعية التركية “بايكار” لشراء طائرات مسيرة “بهدف رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية” وأضاف أن البلدين وقعا أيضا خطة للتعاون الدفاعي.

وتُعد هذه الاتفاقية، الموقعة بين الرياض وأنقرة لشراء طائرات مسيرة تركية من شركة بايكار، أكبر عقد دفاعي في تاريخ تركيا، وفق وكالة رويترز.

كما خصصت السعودية 78 مليار دولار كميزانية دفاعية خلال العام 2025، لتكون الأعلى في الشرق الأوسط، وهذا التفوق في الإنفاق وما يصاحبه من توجه لتوطين الصناعات الدفاعية، دفع تركيا لأن تكون مصدراً محتملاً ورئيسياً للأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى المملكة.

وتأمل “أنقرة في التوصل إلى إبرام صفقة دفاعية بقيمة 6 مليارات دولار مع السعودية، تشمل شراء المملكة سفناً حربية ودبابات وأنظمة صواريخ”، كما تتطلع أنقرة لإشراك السعودية في برنامج تركي لتطوير طائرات مقاتلة تُعرف باسم “قآن”.

وتطلع المملكة لعقد صفقة حول طائرة “قآن” الشبحية، وتسعى المملكة لشراء 100 مقاتلة تركية من طراز “قآن”، والتي تطورها تركيا في الوقت الحالي ويُنتظر أن تدخل الخدمة في العام 2028.

وفي خطوة استراتيجية لتعزيز قدراتها الدفاعية، أبرمت المملكة العربية السعودية صفقة مع تركيا لشراء طائرات “بيرقدار أكينجي” المسيرة، وهي واحدة من أحدث الطائرات التركية بدون طيار، وتُقدّر قيمة الصفقة بحوالي 3 مليارات دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في تاريخ التعاون الدفاعي بين البلدين.

وتتميز طائرة “بيرقدار أكينجي” بقدرات متقدمة تجعلها من بين الطائرات المسيرة الرائدة عالميًا، ويبلغ طول جناحيها 20 مترًا، وطولها الإجمالي 12.2 مترًا، وارتفاعها 4.1 مترًا، يمكنها التحليق على ارتفاع يصل إلى 40,000 قدم، مع مدة طيران تصل إلى 24 ساعة، كما تتمتع بقدرة على حمل حمولة تصل إلى 1350 كجم، مما يتيح لها تنفيذ مهام هجومية واستطلاعية متنوعة. تم تزويدها بأنظمة رادار متطورة، ومعدات حرب إلكترونية، وصواريخ كروز، وذخائر تفوق سرعة الصوت، مما يعزز من فعاليتها في تنفيذ العمليات العسكرية الدقيقة.

كما تتميزKARAYEL بهندسة إلكترونيات طيران مبتكرة تضمن الحماية من جميع أنواع التصادم غير المنضبط، وباستخدام هذه الميزة قامتVESTEL Defense بأمان منظم ضد الأعطال يستخدم لأول مرة مع هذه الطائرة بدون طيار.

ويقول مصنعوها إن لدى كارايل القدرة على اكتشاف وتحديد الأهداف، وتوجيه الذخائر التي يتم التحكم فيها بالليزر بفضل نظام وضع العلامات/الإشارات.

تتمتع المركبة الجوية بالقدرة على الحماية من الصواعق بفضل شبكة الألمنيوم المركب على هيكلها. وتستطيعKARAYEL الإقلاع والهبوط والتحليق في مهمة محددة بشكل مستقل تمامًا دون مساعدة من الطيار وتتميز بهندسة إلكترونيات طيران مبتكرة تضمن الحماية من جميع أنواع التصادم غير المنضبط.

ولا تقتصر المملكة العربية السعودية على شراء هذه الطائرات، بل تسعى أيضًا إلى نقل التكنولوجيا المتعلقة بها، وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتم إنتاج أكثر من 70% من طائرات “أكينجي” في المملكة، وذلك بالتعاون مع شركة “بايكار” التركية، مما يعزز من القدرات الصناعية المحلية في مجال الطائرات المسيرة.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار