تحالف تركي باكستاني.. ماذا بقي للعدو السعودي من نفوذ أمام اليمن ؟

المراسل :متابعات

 

 

يسعى العدو السعودي إلى تشكيل تحالفات عسكرية جديدة لتأمين أمنه القومي، متجاهلًا أن أصل المشكلة لا يكمن في غياب التحالفات، وإنما في استمرار العدوان والحصار على اليمن، وفي المقابل، تتمسك اليمن بمطالبها المحقة في إنهاء العدوان ورفع الحصار، مؤكدة استمرار معادلة «الحصار بالحصار» حتى الاستجابة للمطالب الإنسانية.

 ويبدو أن الرياض تراهن على التحالف العسكري التركي ـ الباكستاني المشترك لتعزيز حماية أراضيها في مواجهة الاستهداف اليومي من القوات المسلحة اليمنية، غير أن سجل المواجهة السابقة لا يمنح هذا الرهان ضمانات كبيرة؛ إذ واجهت اليمن على مدى ثمانية أعوام تحالف العدوان بقيادة السعودية، ثم واجهت تحالفات أمريكية وبريطانية وصهيونية وأوروبية، دون أن تتمكن هذه التحالفات من كسر المعادلات التي فرضتها صنعاء.
وبذلك، تضع التجربة اليمنية التحالف السعودي الجديد أمام اختبار حقيقي: هل يمكن للتحالفات العسكرية أن تغيّر معادلة المواجهة، أم أن معالجة أسبابها والاستجابة للمطالب اليمنية تظل الطريق الأقصر لإنهاء التصعيد؟
وتعليقًا على إعلان التحالف السعودي التركي الباكستاني، يؤكد عدد من النشطاء السياسيين والإعلاميين العرب أن هذا التحالف لن يحقق مكاسب عملية للسعودية، معتبرين أنه أُنشئ لاستغلال السعودية واستنزاف أموالها، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة، الحليف الاستراتيجي للنظام السعودي، من منظور هؤلاء النشطاء.
في السياق، يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن السعودية تشهد تراجعًا وانحسارًا في محيطها العربي والإسلامي، بعد سنوات من العدوان على اليمن ضمن تحالف واسع ضم 17 دولة، قبل أن يتآكل هذا التحالف وتبقى دول محدودة تساير الرياض، وفي مقدمتها تركيا وباكستان.
ويوضح في سلسلة تغريدات له على منصة أكس أن رفع الحصار ووقف العدوان واحترام سيادة اليمن وحقوق شعبه كان سيغني السعودية عن تشكيل هذه التحالفات، متسائلًا عن جدوى استدعاء أطراف جديدة إلى حرب لم تتمكن القوى الكبرى من حسمها أو تحقيق أهدافها رغم سنوات طويلة، وداعيًا تركيا وباكستان إلى حث الرياض على العودة إلى مسار الحل العادل، بدل الاصطفاف إلى جانب المعتدي.
ويرفض الفرح تحول الدول الإسلامية إلى غطاء سياسي لأي عدوان أو حصار أو انتهاك لسيادة بلد مسلم، مؤكدًا أن دورها ينبغي أن يتمثل في الضغط لوقف العدوان ورفع الحصار ومعالجة أصل المشكلة، لا حماية المعتدي من نتائج سياساته.
ويضيف: «إن أي تحالف إسلامي ينبغي أن يكون لحماية الشعوب ووقف العدوان ونصرة المظلومين في غزة ولبنان، لا لتكريس الهيمنة والوصاية»، داعيًا تركيا وباكستان وسائر الدول الإسلامية إلى رفض الارتهان للسياسات الأمريكية والحروب والتدخل في شؤون الشعوب، وتوجيه رسالة واضحة إلى السعودية بضرورة وقف هذه السياسات.
ووفقًا للفرح، فإن على السعودية احترام سيادة اليمن وحقوق شعبه والبحث عن السلام العادل بدل تشكيل تحالفات جديدة لحماية سياسة فشلت في تحقيق أهدافها، معتبرًا أن التحالف الحقيقي للأمة هو التحالف على الحق لا العدوان.
ويشدد على أن اليمن ماضٍ في كسر الحصار وإنهاء العدوان وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مؤكدًا أن حقوق الشعب اليمني ليست منحة من أحد، وأن أي تحالف، مهما بلغت قوته، لن يستطيع فرض الاحتلال أو الوصاية على اليمن أو انتزاع حق شعبه في السيادة والاستقلال وتقرير مصيره.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار