المراسل : متابعات
قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، إن السعودية تعيش حالة من التناقض في مواقفها وسياساتها، خصوصاً في تعاملها مع الملف اليمني، مشيراً إلى أنها تحاول الجمع بين أدوار متعارضة سياسياً وعسكرياً، في وقت تجد نفسها أمام استحقاقات لا يمكن تجاوزها بالمواقف الشكلية أو التحالفات الوهمية.
وأوضح الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” مساء أمس الأحد، أن السعودية تريد، في الوقت نفسه، أن تحارب وتسلّم وتنتصر وتظهر بمظهر الوسيط، كما تسعى إلى إرضاء الولايات المتحدة وتقديم نفسها بوصفها قائداً للعالم الإسلامي، بينما تقف في جانب متحالف مع الكيان الصهيوني وتطرح نفسها في الوقت ذاته كطرف يعمل من أجل القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه التناقضات انعكست بصورة واضحة على الموقف السعودي في اليمن، حيث تجد الرياض نفسها أمام خيارات صعبة بعد سنوات من العدوان والحصار والتدخل المباشر في الشأن اليمني، مبيناً أن الرياض تواجه اليوم مأزقاً بين الاستمرار في تقديم نفسها كوسيط، في الوقت الذي تتعرض فيه قوات وتشكيلات مرتزقة موالية لها للضربات، وبين الانخراط بصورة مباشرة في مواجهة عسكرية قد تفرض عليها كلفة كبيرة.
وأضاف أن السعودية تحاول الحفاظ على سردية الحياد من خلال الظهور بمظهر الوسيط، بينما تستمر في دعم وتحشيد ميليشيا مرتزقة تابعة لها في اليمن، معتبراً أن الجمع بين الدورين يضعها أمام تناقض سياسي يصعب تبريره، لافتاً إلى أن الرياض لجأت خلال الفترة الأخيرة إلى جمع تحالفات وإصدار إدانات ومواقف سياسية، معتبراً أن هذه التحركات لا تستطيع معالجة أصل المشكلة أو تغيير طبيعة المعادلة القائمة في اليمن.
وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، أن القضية الأساسية تتمثل في إنهاء العدوان والحصار على اليمن، وإنهاء الوجود العسكري والاحتلال، ومعالجة آثار العدوان وإعادة ما دمرته العمليات العسكرية، وصولاً إلى خروج السعودية من اليمن بصورة نهائية، موضحاً أن أي محاولات لإضاعة الوقت عبر التحالفات أو المواقف السياسية لن تلغي هذه الاستحقاقات، مشيراً إلى أن الحل يبدأ بوقف العدوان والحصار والاعتراف بحق اليمن في السيادة والاستقلال.




