المراسل: أخبار
كشف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- جانباً من المعارك الدائرة في منطقة باب المندب، موضحاً أن العدو السعودي فتح جبهة من الصحراء الممتدة من أطراف محافظة لحج، وعمل هالة إعلامية وقدم فيها الكثير من الأكاذيب، ووقعت فيها قنوات كثيرة وسقطت في المبالغة والأكاذيب بشكل كبير، ثم تجلت الحقائق لتفضحها.
وقال السيد القائد في خطاب له اليوم بمناسبة مرور 10 سنوات من قصف الطيران السعودي للقاعة الكبرى بصنعاء إن العدو فتح جبهة من أطراف محافظة لحج ليعتدي بها على باب المندب، مشيراً إلى أن الغيظ السعودي والصهيوني والأمريكي والغربي يتمثل في قيام اليمن بالبسط على سيادته الوطنية في باب المندب، معتبراً أن هذا من حق اليمن، وأن الأعداء يحاولون استعادة السيطرة الأجنبية واحتلال تلك المنطقة من أرض يمنية.
وأشار إلى أن الشيء الملحوظ في السياسة الدولية أنه لم تبرز أي حساسية من دول تجاه أن السعودي يسعى لتحويل باب المندب إلى ميدان للمواجهة، مؤكداً أن الموقف هناك قوي وفعال، مع تنكيل أشد التنكيل بالتحشيدات هناك، لكن المسألة أن العدو السعودي يجعل من باب المندب منطقة اشتباك، وهذا يشكل خطراً على الملاحة الدولية ويؤثر عليها.
وأوضح أن اليمنيين في أرضهم يتحركون في أي وقت، ولديهم كل العزم بتوفيق الله، ولديهم كل عناصر القوة للصمود والثبات مهما طالت الحرب، مشيراً إلى أن هناك مسارات عسكرية ذات أهمية كبيرة وهي مستمرة، مؤكداً أن العدو السعودي كلما استمر في العدوان والحصار يخسر أكثر في تصدير النفط، وتتعرض قواعده الجوية والعسكرية ومنشآته النفطية وضباطه للاستهداف، وأن الأداء الفعال للقوات المسلحة غير مسبوق، ويكبد العدو أكبر الخسائر.
وتطرق السيد القائد إلى ثبات الشعب اليمني منذ بداية العدوان عليه في 26 مارس 2015م، قائلاً إن الشعب اليمني العظيم الذي يملأ الساحات بكل طاقاته وإمكاناته وانتمائه الأصيل، هو يدافع عن حريته وكرامته تجاه العدوان والحصار، وهو شعب أصيل يعتمد على الله ويثق بالله، وله رصيده الأخلاقي والقيم، ويمتلك العزة والشرف والكرامة، ولا يقبل بالاستعباد والإذلال لغير الله، ولن يخضع للطغاة.
وأكد السيد القائد أن ثبات الشعب اليمني كان عظيماً، ومساره كان تصاعدياً من هذه الفاعلية وقوة الموقف وتطوير القدرات العسكرية والعمليات العسكرية في الميدان والتصدي الفعال للمعتدي السعودي، مشيراً إلى أن النقلة بين البداية واليوم توضح مسار الأحداث والوقائع، فالشعب اليمني أكثر قوة وفاعلية وأعظم أداء، والروح المعنوية ثابتة وراسخة ومتجذرة، تتجه من عمق إيماني وتتحرك في موقف الحق، ولذلك يتحرك أبناء البلد، من قوات مسلحة وأمن، ورفد من قبائل اليمن، بكل ثبات وإباء، ويقدمون أروع المواقف في الميدان في التضحية والشجاعة والإقدام والاستبسال، وهناك مشاهد موثقة.
ودعا العدو السعودي بأنه يعقل، وأن يأخذ العبرة مما قد مضى، مؤكداً أنه لا يمكن له أن يحقق أهدافه في السيطرة على الشعب اليمني، مشيراً إلى أن الشعب اليمني يقف في موقع متقدم للتصدي للعدوان، وأن الحرائق المشتعلة في المنشآت النفطية لا تتوقف، فيما تصيح صفارات الإنذار في كل يوم في مناطق كثيرة بالسعودية، وفي الميدان لا تتوقف الضربات واستهداف التحشيدات السعودية، مؤكداً أن العدو السعودي يتجه غبياً بكل ما تحمله الكلمة، وقد نصحه الكثير بالدخول في سلام مشرف قائم على مبدأ الاحترام والقواسم المشتركة، لكنه استكبر لأنه «ألد الخصام».



