المراسل: أخبار
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- أن النظام السعودي هو نظام مجرم وقاتل للأطفال والنساء، يمارس استهدافاً جماعياً ومتواصلاً طال المدنيين والمساجد والأسواق والأحياء السكنية في العاصمة صنعاء وكل المحافظات اليمنية.
وأكد السيد القائد في خطاب له اليوم بمناسبة مرور 10 سنوات على قصف القاعة الكبرى من قبل طيران العدو السعودي أن مسلك السعودي في العدوان على اليمن يأتي وفق النهج الصهيوني الشيطاني الظالم المتنافي مع قيم الإسلام وتعاليمه والقيم الفطرية والقوانين الدولية، فيما يعتمد على أساليب الخداع باسم الدين.
وشدد على أهمية الوعي القرآني في تحصين الأمة الإسلامية ضد أساليب الخداع والتضليل، مستهلاً كلمته بالآية القرآنية الكريمة (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام)، موضحاً أن هذه الآية تقدم تقييماً وتشخيصاً إلهياً دقيقاً لفئة من الناس، سواء داخل الساحة الإسلامية أو خارجها، مؤكدًا على هدف القرآن في رفع مستوى الوعي لدى الأمة الإسلامية لتكون على بصيرة ولا تنخدع بأساليب الظالمين والمجرمين.
وأشار إلى أن هذه الفئة تعتمد على تقديم عناوين وألقاب براقة، سواء كانت دينية أو إنسانية، لتضليل الناس وكسب إعجابهم، مشدداً على أن هذا الوعي المستوحى من القرآن الكريم يجب أن يمنع الأمة من تأييد أي طاغية أو جهة تسلك اتجاهاً منحرفاً.
وفي السياق العملي، لفت السيد القائد إلى أن الفجوة الكبرى بين العناوين المخادعة ومنها العناوين والشعارات الدينية وحقيقة الأشخاص تتجلى بوضوح في محطات الخصام والمواجهة والنزاعات، حيث تسقط الأقنعة وتظهر القيم الحقيقية، موضحاً أن صنف من قال الله عنه “وهو ألد الخصام” يتميز عند الخصومة بالتجرد من القيم الأخلاقية والإنسانية، والفُجر في الظلم والاعتداء، والإصرار على البغي والعناد، ورفض الإذعان للحق والإنصاف أو قبول النصح والتذكير بالله.
وبيّن السيد القائد أن مدى العدوانية والإسراف في الإجرام لدى هذه الفئة يبلغ حداً خطيراً يصل إلى إهلاك الحرث والنسل، من خلال استهداف وتدمير المجال الزراعي والاقتصادي وغيرها من المجالات، بشتى الوسائل، كذلك ارتكابه لجرائم إبادة جماعية واستباحة للحياة الإنسانية واستهداف الثروة الحيوانية، فضلاً عن اللجوء إلى عظائم الأمور والإسراف في دماء الناس مع الإصرار على مواصلة الإجرام ورفض أي دعوات للحق.
واستنكر السيد القائد في هذا السياق تقديم النظام السعودي نفسه كحامل للراية الإسلامية حيث يجعل في علمه الوطني كلمة التوحيد والسيف، بينما ذلك السيف لم يُشهر ولم يقف وقفة عسكرية واحدة في وجه أعداء الأمة. وتساءل: متى كان للمعتدي السعودي وقفة عسكرية واحدة في مواجهة أمريكا وإسرائيل وغيره في أي زمان وفي أي قضية، مؤكدًا أن كل تاريخ هذا العدو الإجرامي هو بحق أمتنا وفي المقدمة الشعب اليمني الذي يُعد من أكثر الشعوب تضرراً وكذلك الشعب في الجزيرة العربية حيث أَبيدت عشائر واستأصل أكثرها وهذه حقائق مذكورة في التاريخ.
وأكد السيد القائد أن افتراء المعتدي السعودي والقول إن معركته للدفاع عن المقدسات هو كذب وإجرام، متسائلاً كيف لمن يقتل الأطفال والنساء بشكل مستمر أن يتحرك تحت هذه عناوين “الدفاع عن المقدسات”.
وسخر من أهداف المعتدي الساعية لكسر إرادة الشعب وإجباره على الاستسلام، مؤكدًا أنها مجرد سراب واهم، فشعبنا يزداد قناعة بمظلومية وعدالة قضيته ويزداد اندفاعاً في مواجهة النظام القاتل للأطفال والنساء، وشدد أن التاريخ الإجرامي السعودي بحق الأمة، وفي مقدمتها الشعب اليمني الذي يُعد من أكثر الشعوب تضرراً، إلى جانب ما تعرضت له عشائر الجزيرة العربية من إبادة واستئصال من قبل هذا النظام، يعكس بوضوح صدق التوصيف القرآني لهذه الممارسات والسلوكيات.



