المراسل : متابعات
أدانت الهيئة العامة للمصائد السمكية والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، الاعتداء الإجرامي الذي نفذته دورية تابعة للبحرية الإريترية بحق صيادين يمنيين في المياه الإقليمية اليمنية بالقرب من جزيرة السوابع، مؤكّدتين أن ما جرى يُمثل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
وأوضحت الهيئتان في بيانين منفصلين، لهما اليوم، أن دورية بحرية إريترية أقدمت على إطلاق نار مباشر وكثيف على قارب صيد يمني كان على متنه قرابة خمسين صياداً أثناء ممارستهم عملهم في عرض البحر، في اعتداء سافر استهدف مدنيين عُزّلاً.
وأسفر الاعتداء عن استشهاد أحد الصيادين، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، واختطاف واحتجاز عددٍ منهم واقتيادهم قسراً إلى الأراضي الإريترية، إضافة إلى مصادرة قوارب ومعدات الصيد، وبثّ الرعب في أوساط المدنيين داخل المياه الإقليمية اليمنية.
واعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذه الجريمة تُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخرقاً واضحاً للحق في الحياة والأمن والسلامة الجسدية، مؤكدة أن الصيادين المستهدفين مدنيون محميون لا يشاركون في أي أعمال عدائية، ما يجعل استهدافهم بالرصاص الحي جريمة متعمدة تستوجب الملاحقة الدولية.
من جانبها، حمّلت الهيئة العامة للمصائد السمكية السلطات الإريترية كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن هذه الجريمة وتبعاتها، ووصفت الحادثة بأنها تصعيد خطير يهدف إلى التضييق على سبل عيش اليمنيين، في ظل اعتماد آلاف الأسر على البحر كمصدر وحيد للدخل.
وطالبت الهيئتان المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية، بإدانة صريحة وواضحة تكسر حاجز الصمت إزاء الانتهاكات الإريترية المتكررة، وتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في حوادث القتل والاختطاف التي يتعرض لها الصيادون اليمنيون، وضمان حماية الصيادين في المياه الإقليمية اليمنية، وتقديم التعويض العادل للضحايا وأسرهم.
وأكدت الجهات الرسمية في صنعاء استمرارها في رصد وتوثيق كافة الانتهاكات بحق المواطنين اليمنيين، مشددة على أن هذه الجرائم لن تمر دون مساءلة قانونية، وأن الصمت الأممي يشجع على استمرار هذه الممارسات التعسفية.
وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تمارسها القوات البحرية الإريترية ضد الصيادين اليمنيين في البحر الأحمر، والتي تنوعت بين إطلاق النار، والمصادرة غير القانونية، والاحتجاز التعسفي في معسكرات تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية، في انتهاك سافر للسيادة اليمنية وحقوق الإنسان.
(0)


