السيد القائد: ترك الجهاد وخلل التقوى والتربية الإيمانية عوامل تقف وراء خسائر الأمة

المراسل: أخبار

 

أكد السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي أن الخلل في التقوى والتربية الإيمانية والتفريط بالمسؤوليات الكبرى كان سببًا رئيسيًا في حالة الضعف والتراجع التي تعيشها الأمة، مشددًا على أن شهر رمضان يمثل فرصة كبرى لمعالجة هذا الواقع عبر العودة الجادة إلى القيم الإيمانية والتربوية، واستعادة الدور الرسالي للأمة في مواجهة التحديات.

 

 

وفي كلمته عصر اليوم للتهيئة لشهر رمضان، قال السيد القائد: “نلحظ خسارة الأمة في تفريطها في مسؤولياتها بسبب الخلل في التقوى”.

 

وأضاف أن “الأمة لديها اختلال رهيب في النقص في التربية الإيمانية وفق هدى الله وهناك نقص كبير جدًا من جانب الأنظمة والحكومات في تربية الأمة تربية إيمانية متكاملة وخلل في الانطلاقة العملية”.

 

وتحدث عن آثار هذا الخلل في قوله: “الخنوع والتبعية للأعداء وأولياء الشيطان هي الحالة التي تمتد آثارها في واقع أمتنا، ومرجعها خلل تربوي ونقص في الوعي والبصيرة”، مضيفًا أن “وضعية الأمة ضاغطة تدفع البعض إلى اتجاهات سلبية كحال البعض والوصول بها إلى الهزيمة النفسية والاستسلام للأعداء”.

 

وبيّن أن “هناك بعض الأنظمة شطبت مسؤوليات مهمة من قائمة الاهتمامات، كالجهاد في سبيل الله لحماية الأمة ودفع الشر عنها”، موضحًا أن “دور الأمة مرتبط بالجهاد والدعوة للخير ومواجهة الشر والطغيان والظلم، والتفريط وصل لدى بعض الأنظمة إلى مستوى الشطب”.

 

ولفت إلى أن “هناك محاربة من بعض الأنظمة لأي حديث حول الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالقسط”، مؤكدًا أن “إقامة القسط من المسؤوليات المقدّسة لدفع الظلم عن الأمة، وللأسف شُطبت وحُذفت من الخطاب الديني والنشاط الإعلامي”.

 

ونوّه السيد القائد إلى أن “المشكلة في واقع الأمة هي الاختلال في العلاقة مع دين الله على النحو الذي يشكل وقاية لها”، موضحًا نتائج ذلك بقوله: “عندما فُصلت الأمة عن دينها، فُصلت الصلاة عن دورها في ترسيخ معانيها ودافعًا للأعمال الصالحة”، وكذلك “الصيام أيضًا فُصل عن دوره في أثره التربوي وما يترتب عليه”.

 

وأشار إلى أن “حالة نقص الوعي لدى البعض ناتج عن اعتماده لما يأتي من جانب الأعداء وأولياء الشيطان، بل هم مصدر الضلال”.

 

وفي كلمته، لفت السيد القائد إلى خطورة الحرب الناعمة، قائلاً: “الأعداء من خلال الحرب الناعمة يستهدفون علاقة الأمة بهدى الله ودينه وألا يبقى لها علاقة تشكل وقاية لها من ضلال الأعداء”، مؤكدًا أن “حروب الأعداء ومفاسدهم هي في إطار السعي لشقاء الأمة وخسرانها”.

 

وأوضح في هذا السياق أن “الإنسان يحتاج إلى رعاية تربوية لما يواجهه من مؤثرات، وفي هذا العصر نواجه أكبر حرب مضلّة منذ وجود المجتمع البشري”، مضيفًا أن “الأعداء يسعون إلى تجريد الإنسان من محتواه الإنساني بحيث لا يبقى لديه شعور إنساني، وهذا لم يسبق إليه عصر من العصور”.

 

وفي مقابل هذا الواقع، شدد السيد القائد على أن “الصيام يساعد الإنسان ويروّضه تربويًا على قوة الإرادة والصبر والالتزام والتحمل”، متابعًا: “الإنسان بحاجة إلى ما يذكّره بالله ويساعده على تزكية نفسه بشكل مستمر”.

 

ودعا إلى استثمار شهر رمضان بوعي، موضحًا أننا “في مواجهة المخاطر والتحديات تتطلب الشعور بالحاجة الشديدة إلى أن نقبل على فريضة الصيام إقبالًا واعيًا لاغتنام الفرصة بأقصى ما نستطيع”.

 

وأكد أننا “بحاجة ماسة جدًا إلى معالجة واقعنا التربوي خصوصًا عندما نتأمل في واقع أمة الملياري مسلم فيما هي عليه من ضعف وشتات وانعدام الوعي والاختلالات الرهيبة”.

 

وبيّن السيد القائد أن “هناك ركيزتين في الحديث عن شهر رمضان ويتفرع عنهما خير عظيم، أولاهما فريضة الصيام”.

 

وفي ختام حديثه بهذا السياق، شدد السيد القائد على ضرورة “أن نسعى لأن تكون علاقتنا بهدى الله ذات جدوى نلمس أثرها في قراراتنا واستقامتنا وما يترتب عليها في وعد الله”

(0)

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار