المراسل: متابعات
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من تصاعد حملة دولية تستهدف إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وتقويض دورها، معتبرًا أن الانسحابات المتتالية من نظام روما الأساسي، إلى جانب العقوبات الأمريكية على مسؤولي المحكمة، تأتي في إطار مساعٍ ممنهجة لضمان إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب، وفي مقدمتهم قادة العدو الإسرائيلي.
وأوضح المرصد أن إعلانات تشاد وفنزويلا وعدد من الدول الأفريقية الانسحاب من نظام روما الأساسي تمثل تطورًا مقلقًا يهدد منظومة العدالة الدولية، مشيرًا إلى أن الترحيب الأمريكي بهذه الخطوات يعكس دعمًا واضحًا لحملة تقودها واشنطن لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد أن هذه الحملة تصاعدت بصورة لافتة عقب شروع المحكمة في ملاحقة مسؤولين في كيان العدو الإسرائيلي على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن العقوبات الأمريكية المفروضة على مسؤولي المحكمة تشكل تدخلًا مباشرًا في استقلال القضاء الدولي، وتهدف إلى ترهيب العاملين فيه وتعطيل سير التحقيقات.
وشدد على أن مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق رئيس وزراء الكيان المجرم نتنياهو ووزير الحرب السابق المجرم يوآف غالانت لا تزالان نافذتين، وأن عدم انضمام كيان العدو الصهيوني إلى المحكمة الجنائية الدولية لا يمنح مسؤوليه حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.
وانتقد المرصد سماح كل من اليونان وإيطاليا وفرنسا بعبور طائرة نتنياهو عبر أجوائها، معتبرًا أن هذه الخطوة تتعارض مع التزاماتها القانونية بموجب نظام روما الأساسي، وتسهم في تسهيل تنقل شخص مطلوب للعدالة الدولية.
وأشار إلى أن أي إجراءات أو مساءلات تتعلق بالمدعي العام للمحكمة كريم خان تبقى قضية مؤسسية منفصلة، ولا تؤثر على صحة أو نفاذ مذكرات التوقيف الصادرة عن الدائرة القضائية المختصة.
ودعا المرصد الدول التي أعلنت انسحابها من نظام روما إلى التراجع عن قراراتها والاستمرار في الوفاء بالتزاماتها القانونية، والعمل على إصلاح المحكمة من داخلها، كما حث الدول الأوروبية على تنفيذ مذكرات التوقيف بحق المجرمين نتنياهو وغالانت، ورفض تقديم أي تسهيلات من شأنها تمكين المطلوبين من التنقل أو الإفلات من العدالة.




