مشايخ الجوف: نعلن الولاء الكامل للقيادة والقوات المسلحة.. النصر قريب بفوهات البنادق والصواريخ والمسيّرات

المراسل : متابعات

 

 

من منطلق الإيمان يمان والحكمة يمانية تتلاحم القبيلة اليمنية مع المؤسسة العسكرية والقيادة الثورية والسياسية، في مواجهة العدوان والحصار السعودي الغاشم ومؤامراته ومخططاته المستهدفة لليمن أرضًا وإنسانًا منذ عقود.

ففي حلقة خاصة استضافت قناة “المسيرة” نخبة من كبار مشايخ ورموز محافظة الجوف؛ وهم الشيخ عايض بن عبد الله دارس عن مشايخ ذو محمد، والشيخ عبد الله الحاج بن منيف عن مشايخ ذو حسين، والشيخ فرج مبارك الزرعي عن مشايخ بني نوف، والشيخ يحيى بن علي النمس عن مشايخ أشراف الجوف، والشيخ منصور بن عبد الله العراقي عن مشايخ قبائل همدان.

وتناولت النقاشات جذور العدوان السعودي التاريخي والأطماع الاستعمارية في محافظة الجوف، ومخاطر ملف “اللجنة الخاصة” وأدوات التمزيق القبلي، وصولاً إلى مرحلة تحول المعادلة الاستراتيجية إلى “الحصار بالحصار والضرب بالضرب” إسنادًا لغزة وفاعلية في انتزاع السيادة والقرار اليمني المستقل.

اللجنة الخاصة وأطماع السعودية بثروات الجوف

وفي السياق تحدث الشيخ عايض بن عبد الله دارس، حول ملف “اللجنة الخاصة” والأطماع التاريخية في الجوف، مؤكداً أن ملف “اللجنة الخاصة” والإعاشات المرتبطة بالنظام السعودي يمثلان المصدر الأساسي لتحريك الثغرات وإثارة الإشكالات والفتن المستمرة بين قبائل اليمن.

وأوضح الشيخ دارس في حديثة “للمسيرة” أن هذه الأموال لم تجلب لليمن سوى الدمار والفقر والجهل والإهانة، مشدداً على أن الشعب اليمني الذي يمتلك الحق ويرفض هذه الوصاية يطالب بتطهير الساحة الوطنية منها ومن كل أدواتها.

وأشاد الشيخ دارس بموقف القيادة الثورية والقوات المسلحة في إنهاء حالة التحكم والحصار، مشيراً إلى أن التدخل السعودي جاء لخدمة أجندات أمريكا وإسرائيل لشن الحرب على ثورة 21 سبتمبر، وأن الرياض استغلت الهدنة بشكل سيء وأثبتت أنها مجرد أداة لتنفيذ مخططات أسيادها.

وعلى المستوى المحلي للجوف، لفت الشيخ دارس إلى أن النظام السعودي كان السبب الرئيسي طيلة نحو خمسين عاماً في إبقاء الجوف أشبه بمحمية للتخلف والحرمان بغية السيطرة عليها مستقبلاً لما تحويه من ثروات نفطية وغازية ومخزون مائي هائل، مبيناً كيف كان يتم إعاقة أي استكشافات نفطية بأوامر سعودية مباشرة، وتمويل قطاع الطرق وشراء ولاءات أشخاص محددين لتعميق السمعة السيئة للمحافظة، ومؤكداً أن الشعب اليمني اليوم بات أمام خيارين؛ إما العيش بعزة وكرامة، أو الشهادة في ميادين الشرف.

بدورة استعرض الشيخ عبد الله الحاج بن منيف حالة الصمود الشعبي والقبلي في مواجهة العدوان الذي استمر اثني عشر عاماً، مؤكداً أن القبائل اليمنية استشعرت الخطر الوجودي ولم يعد أمامها سوى نهج الندية والمواجهة؛ فالحصار يُقابل بالحصار، والمطار بالمطار، والضرب بالضرب.

وأوضح أن النظام السعودي أثبت عدم جدوى المفاوضات أو الحوارات معه، حيث استمر في عدوانه واستخدم مرتزقة جدداً، مما دفع الشعب اليمني بمختلف فئاته إلى تفجير بركان الغضب لمواجهة هذا العدو المتعنت، مشيراً إلى أن النظام السعودي، الذي يدعي خدمة الحرمين الشريفين، كشف عن وجهه الحقيقي بعد الموقف اليمني المشرف المساند لغزة، حيث لم يكتفِ بفتح ممر بري للكيان الصهيوني، بل انتقل إلى تضييق الخناق على الشعب اليمني بحراً، في محاولة لقتله ببطء بعد فشل صواريخه وقنابله.

وعن الوضع الداخلي، شدد الشيخ بن منيف على أن العدو السعودي استغل كل الوسائل الباخسة، من إثارة الثارات والنهب ونشر المخدرات، لتمزيق النسيج الاجتماعي وإشغال القبائل ببعضها البعض، إلا أن الوعي القبلي واليقظة في المناطق المحررة أحبطت هذه المخططات، موجهاً رسالة للمغرر بهم للعودة إلى حضن الوطن قبل فوات الأوان.

 

النفير العام ودور القبيلة في إسناد القوات المسلحة

في الصدد أكد الشيخ فرج مبارك الزرعي أن النفير العام لقبائل الجوف يأتي استجابة لظلم متراكم وعدوان سعودي طويل الأمد بدأ منذ عقود وسعى لنهب ثروات المحافظة النفطية والغازية والزراعية ومنع اليمن من استغلال مقدراته.

وأوضح أن ثورة 21 سبتمبر جاءت لتنزع القرار اليمني وتستعيد السيادة، مشدداً على أن استمرار العدوان والتدخل المباشر منذ عام 2015 دفع القبائل لليقين بوجوب المواجهة والتضحية حتى انتزاع الحقوق المشروعة وتحرير كل شبر من أرض الوطن.

وفي تعليقه على الضربات المسددة التي وجهتها القوات المسلحة لتجمعات العدو وعناصر القاعدة والتكفيريين في مأرب وحضرموت، عبّر الشيخ الزرعي عن اعتزازه بهذه العمليات، مطالباً القيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة بمواصلة ضرب أي تجمعات معادية في أي شبر، مؤكداً أن قبائل الجوف تقف صفاً واحداً إلى جانب الجيش، وأن تأمين باب المندب واستخدامه لصالح الأمة هو واجب وطني.

كما دعا المغرر بهم من أبناء القبائل في صفوف المرتزقة إلى التبصر في عواقب عمالتهم، منبهاً إياهم بأن السعودية تستخدمهم كأدوات في مشاريعها دون أدنى حرص على حياتهم أو كرامتهم تماماً كما تُساق الشاة إلى المسلخ.

سقوط أوهام الوصاية وحتمية النصر

بدورة أكد الشيخ يحيى بن علي النمس أن مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني والجيش والمواطنين استشهدوا جراء القصف المباشر والحصار الظالم ومنع الدواء والغذاء خلال اثني عشر عاماً من العدوان، مشدداً على أن هذه المجازر لم تزد الشعب اليمني إلا إصراراً واستماتة، حيث بات الصغير قبل الكبير مستعداً للجهاد والقتال في سبيل الله حتى آخر قطرة دم للتحرر من الوصاية والاستعمار ورفض التفريط في شبر واحد من تراب الوطن.

وفي قراءته للموقف في المناطق المحررة، أوضح الشيخ النمس أن التواصل مستمر مع الأحرار في مأرب وحضرموت وعدن وشبوة، لافتاً إلى أن النظام السعودي عمد إلى شراء ذمم ضعفاء النفوس ورفع مشايخ مزيفين بالأموال لتنفيذ أجنداته، في حين أن قيادتنا الربانية الحكيمة تتحلى بالصبر ومراعاة أرواح المواطنين الأبرياء داخل تلك المدن، وإلا فإن القوة الصاروخية والدفاعات قادرة على حسم المعركة في وقت قصير.

وانتقد السياسة السعودية التي تنهب ثروات اليمن وتودع عوائدها في بنوكها لتصرف منها على عملائه بالريال السعودي لإبقائهم في حالة عبودية، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يفرط بحقوقه وسيدعم ضربات الجيش في عمق العدو حتى النصر.

من جانبهأكد الشيخ منصور بن عبدالله العراقي أن دلائل العدوان ووضوح عدالة القضية اليمنية باتت جليّة، مشيراً إلى أن اللقاءات الشخصية مع شخصيات موالية لتحالف العدوان السعودي تكشف عن إقرارهم الداخلي بأن القيادة اليمنية هي الأفضل عبر العصور، واعترافهم بعدالة الموقف اليمني وما يواجهونه أنفسهم من إهانة وعدم تقدير من النظام السعودي الذي يعاملهم بلا احترام حقيقي.

ولفت الشيخ العراقي إلى أن أطماع النظام السعودي في الجوف قديمة ومستمرة للسيطرة على ثرواتها النفطية والغازية والمائية ومقومات الزراعة الهائلة، حيث عَمِد طوال العقود الماضية عبر الأنظمة السابقة إلى تعطيل التنمية، ومنع شق الطرقات المعبدة، وافتعال أزمات الوقود لإفشال المواسم الزراعية، إلى جانب تمويل عناصر التخريب لابقاء المحافظة تحت وطأة الحرمان.

وتطرق إلى الادعاءات الواهية بربط الموقف اليمني بأجندات خارجية، مؤكداً أن الدعم الإيراني لقضايا الأمة في فلسطين وغزة ولبنان يمثل موقفاً مشرفاً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، مقابل التناقض الصارخ للنظام السعودي الذي يغرق في التحالف مع أعداء الأمة ويستجلب القواعد الأجنبية بينما يحاصر اليمن.

وشدد على التفاف قبائل همدان وسائر قبائل اليمن حول القوات المسلحة وقائد الثورة، معلناً الجهوزية التامة للوقوف في صفوف المعركة لانتزاع الحقوق والثروات المسلوبة.

وتأتي هذه اللغة الواعية لنخبة مشايخ الجوف لتقدم الحقيقة الكاملة عن ملامح مرحلة فاصلة في تاريخ اليمن الحديث، حيث تجاوز الشعب اليمني وقبائله الحرة مرحلة الصمت والاستنزاف إلى رحاب الهجوم الإستراتيجي وردع العدوان في عقر داره.

وتؤكد أن المواجهة التاريخية بين الشعب اليمني وكيان العدو السعودي اللقيط على محافظة الجوف وعدد من المحافظات اليمنية ترتبط بأطماع العدو بالثروات النفطية والغازية والمائيّة الهائلة، وتكشف الطبيعة الوظيفية للنظام السعودي كأداة إقليمية لتنفيذ الأجندات الأمريكية والصهيونية الرامية إلى إبقاء اليمن في دائرة التخلف والوصاية وكسر إرادة استقلاله السياسي.

ومع فشل رهان الرياض طيلة اثني عشر عاماً من الحرب والدمار والحصار المطبق، وتجسيد معادلة “المطار بالمطار والحصار بالحصار”، يثبت الشعب اليمني وقبائله الأبية، بقيادتهم الثورية وجيشهم المصنع محلياً، أن دماء الشهداء وتضحيات الأحرار أثمرت اليوم وعياً جمعياً لا يمكن كسرُه، وأن بوصلة اليمن باتت متجهة بثبات نحو تطهير كامل التراب الوطني وانتزاع السيادة والحرية والكرامة مهما كانت التضحيات.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار