وكيل المحافظة الصالحي: تحرير شبوة وطرد الاحتلال الأجنبي خيار لا بديل عنه وأبناؤها مستعدون لدعم القوات المسلحة

المراسل : متابعات

 

 

أكد وكيل محافظة شبوة محمد الصالحي أن الوجود السعودي في الأراضي اليمنية، ولا سيما في المناطق القريبة من حقول النفط والغاز، شكّل تهديداً للأمن القومي اليمني، وربطه باستنزاف القوة البشرية في حروب الوكالة، وإثارة الفتن بين أبناء الشعب، ونهب الثروات، واستقدام المرتزقة من الخارج.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح الصالحي أن رفض أبناء شبوة للوجود الأجنبي لم يرتبط بالمكاسب المادية أو الوعود التي يمكن تقديمها لاستمالة المجتمع، بل عبّر عن موقف متجذر يرفض الغزو والاحتلال، مستحضراً تجربة الجنوب مع الوجود العثماني وامتدادها إلى مرحلة العدوان على اليمن.

وأكد أن أبناء المحافظة، في المناطق الحرة والمناطق الواقعة تحت السيطرة السعودية، مستعدون للتحرك وفق توجيهات القيادة لطرد القوات الأجنبية وتحرير المحافظة.

وشدد على أن المرحلة لم تترك مجالاً للمواقف الرمادية أو التعويل على تسويات تمس الثوابت الوطنية والدينية والقيمية، معتبراً أن تحرير شبوة واستعادة السيادة والاستقلال لا يتحققان إلا بطرد القوات الأجنبية من كل شبر من اليمن، وموجهاً التحية إلى القوات المسلحة اليمنية، ومؤكداً استعداد أبناء المحافظة لمساندتها في تحرير شبوة.

وفي حديثه عن دوافع الوجود السعودي، قال الصالحي إن شبوة تمتلك حقولاً غنية بالنفط والغاز، وإن السعودية تعاملت مع المحافظة باعتبارها منطقة نفوذ وحديقة خلفية، كما تعاملت مع اليمن عموماً من المنطلق نفسه.

وأضاف أن الوجود الأجنبي لم يكن مجرد حضور عسكري، بل ارتبط بمحاولات استنزاف اليمنيين في حروب الوكالة، وإذكاء الخلافات الداخلية، ونهب الثروات واستقدام المرتزقة من الخارج، مؤكداً أن الأحرار والشرفاء من أبناء شبوة أدركوا هذه المخاطر، ولذلك عملوا بمختلف الوسائل على رفض استقرار القوات الأجنبية في المحافظة.

وأشار الصالحي إلى أن الموقف الشعبي الرافض للاحتلال لم يتغير أمام الإغراءات المادية، موضحاً أن السعودية قدّمت ما اعتقدت أنه قادر على كسب المجتمع، لكن الرفض ظل نابعاً من قناعة راسخة لدى أبناء المحافظة بعدم قبول الغازي والمحتل.

واستحضر تجربة الوجود العثماني في جنوب اليمن، التي امتدت، كما ذكر، إلى 129 عاماً، لافتاً إلى أن أبناء شبوة كانوا منذ بدء العدوان على الجمهورية اليمنية في مقدمة صفوف الجيش واللجان الشعبية والقوات المسلحة في مواجهة المرتزقة وأدوات العدوان.

وتطرق الصالحي إلى الخلاف السعودي الإماراتي، قائلاً إن السعودية اعتبرت المحافظات الجنوبية الشرقية ضمن مناطق نفوذها، فيما سعت الإمارات إلى تجاوز الخطوط الحمراء والاتفاقات المتعلقة بتوزيع مناطق النفوذ بين الجانبين، مضيفاً أن تجاوز الإمارات تلك الحدود أدى إلى صراع مع السعودية انتهى بخروج الإمارات.

واعتبر أن السعودية واصلت التعامل مع اليمن باعتباره منطقة نفوذ تابعة لها، محذراً من أن الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني دفعوا بها إلى مزيد من التورط في اليمن، رغم معرفتهم بطبيعة الشعب اليمني وموقف قيادته وقواته المسلحة والأحرار والشرفاء من الوجود الأجنبي.

وتابع قائلاً: إن السعودية لن تتمكن من الاستقرار أو إطالة أمد بقائها في الأراضي اليمنية، مضيفاً أن نجاحها -وهو ما استبعده- لن يكون نهاية المطاف، فيما سيحمّلها داعموها مسؤولية الفشل إذا أخفقت في تحقيق أهدافها.

وفيما يتعلق بالخطوات المطلوبة من أبناء شبوة، أكد الصالحي أن المرحلة لم تعد تحتمل منطقة رمادية أو تعدد الخيارات، وأن المسار الوحيد المتاح كان التحرك لتحرير المحافظة، بمساندة القوات المسلحة اليمنية والأحرار والشرفاء من أبناء اليمن.

ورفض التعويل على التسويات السياسية إذا مست الثوابت الوطنية والدينية والقيمية، مشدداً على أن السيادة والاستقلال وتحرير البلاد ليست مواضيع قابلة للتفاوض، فيما يمكن بحث ما عداها.

واعتبر أن تحرير شبوة يمثل جزءاً من تحرير اليمن بأكمله، وأن طرد الوجود الأجنبي من كل شبر من البلاد شرط لاستعادة استقلالها.

واختتم الصالحي حديثه بتوجيه التحية إلى القوات المسلحة اليمنية، داعياً الله أن يثبتها وينصرها، ومؤكداً استعداد أبناء شبوة لمساندتها في تطهير المحافظة شبراً شبراً، متى صدرت توجيهات القيادة بذلك.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار