العدو السعودي يرتكب مجزرة مروعة في تعز و27 شهيدًا و18 جريحًا جلُّهم نساء وأطفال في الساعات الـ 24 الماضية

المراسل: أخبار

 

شهدت محافظتا تعز والجوف خلال الساعات الماضية، تصعيد عسكري دامٍ يتجاهل كافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية؛ حيث قام العدو السعودي بسلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت الأحياء السكنية والأسواق الشعبية والمنازل المأهولة، ما أسفر عن عشرات الضحايا من المدنيين، جُلهم من النساء والأطفال.

 

 

وفي التفاصيل شهدت محافظة تعز الجريمة الأشد إيلامًا والتي كانت في الاستهداف المباشر لمنزل المواطن “توفيق القوز” في منطقة “البرح” بمديرية “مقبنة” بمحافظة تعز، حيث تحول المنزل الآمن إلى ركام على رؤوس ساكنيه، ارتقاء شهيدًا وجريحًا العديد من أفراد الأسرة في فاجعة إنسانية مؤلمة.

 

وأشارت مصادر محلية إلى أنها جريمة إبادة بحق أسرة “آل القوز” في منطقة البرح بمديرية مقبنة في تعز، حيث دمر طيران العدو السعودي ثلاثة منازل على رؤوس ساكنيها مخلفًا أكثر من 14 شهيدًا وجريحًا معظمهم من النساء والأطفال.

 

واعتبرت “هيئة حقوق الإنسان” أن هذه الجريمة تأتي ضمن مُسلسل الاستهداف المُمنهج والمُستمر لمنازل المُواطنين في تعز بهدف التهجير القسري والإبادة الجماعية، مؤكدةً أن دماء النساء والأطفال في منزل القوز بالبرح؛ هي وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الصامت والمُتواطئ بصمته المُخزي، وطالبت الهيئة بتحقيق دولي عاجل ومُستقل في هذه المجزرة البشعة وبمحاسبة وملاحقة قادة العدوان السعودي كمجرمي حرب أمام العدالة الدولية.

 

هذا وتواصل اليوم الخميس، القصف الجوي السعودي على مديريات “ذو باب والمخا وسامع والمسراخ والشمايتين”، محافظة تعز، إلى جانب استشهاد امرأة في غارة استهدفت منطقة “الضباب” بمديرية “صبر الموادم”، بالتوازي مع غارات أخرى طالت مديرية “باقم” بمحافظة صعدة، كما اعتدى العدو السعودي بالمدفعية على قرى سكنية بمديرية “شدا” الحدودية.

 

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الصحة والبيئة أن حصيلة الضحايا خلال أقل من الساعات الـ 24 الماضية، بلغت 27 شهيدًا و18 جريحًا في محافظتي الجوف وتعز، موضحةً على لسان متحدثها الرسمي الدكتور أنيس الأصبحي أن الجريمة التي ارتكبت في سوق الحزم بمحافظة الجوف أسفرت وحدها عن استشهاد 14 مواطناً بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان وإصابة 15 آخرين، لترتفع الحصيلة التراكمية لضحايا التصعيد الأخير في الجوف إلى 100 شهيد و86 جريحًا، في مؤشرٍ خطير يعكس تفاقم الكارثة الإنسانية وتزايد النزيف اليومي لدماء المدنيين الأبرياء.

 

وأمام هذا المشهد الدامي، تتعالى أصوات الهيئات الحقوقية والإنسانية لتؤكد أن هذه الهجمات لا تمثل سوى انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وتعكس إصرارًا سعوديًا واضحًا على مضاعفة معاناة الشعب اليمني وتدمير مقومات عيشه اليومي، وسط صمت دولي يضاعف من حجم المأساة الإنسانية ويزيد من قسوة الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها ملايين المدنيين في مختلف المحافظات.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار