المراسل : متابعات
واصل عضو المجلس السياسي الأعلى بصنعاء الدكتور عبد العزيز بن حبتور حديثه حول مجمل الأحداث والقضايا التاريخية في الحاضر والماضي عبر لقائه مع برنامج “ساعة للتاريخ” الذي يعرض على قناة المسيرة.
وأعاد بن حبتور قراءة محطات مفصلية من تاريخ اليمن، بدءاً من مرحلة ما قبل الوحدة، مرورًا بحرب صيف 1994م، وصولًا إلى قضايا التعليم، والربيع العبري، ودور العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي في تغذية مشاريع التفكيك والانفصال.
وبدأ الدكتور بن حبتور حديثة عن الوحدة اليمنية موضحاً أن شعارات الحزب الاشتراكي قبل الوحدة كانت وحدوية وكانوا على عداء صارخ مع الدول الرجعية السعودية والإمارات وكانوا بعكس جيل اليوم المنبطح، متطرقاً إلى تشكّل الوعي الوحدوي العميق داخل المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات العسكرية، في كافة المحافظات الجنوبية حينها.
وأشار إلى أن الحزب الاشتراكي اليمني – في مراحله الأولى – كان يحمل مشروعًا وحدويًا صادقًا، وأن شعارات الدفاع عن الثورة اليمنية وتحقيق الوحدة كانت جزءًا من العقيدة السياسية والتنظيمية، قبل أن تنحرف بعض القيادات لاحقًا عن هذا المسار.
وتحدث عن شخصيات وطنية كبيرة، في هذا السياق مثل الشهيدين صالح مصلح قاسم وعلي عنتر، كانوا وحدويين حتى على حساب أسرهم وأبنائهم، وأنهم مثّلوا العمق الحقيقي لفكرة الوحدة، قبل أن يُستهدفوا ويُغتالوا ضمن صراعات داخلية مدمّرة.
وقال: ” الغالبية المطلقة كانت في عدن لا تريد التفريط بقضية الوحدة اليمنية فيما القيادات الانتهازية والقذرة تعزف على أوجاع البسطاء، مشيراً إلى أن الجنوبيون كانوا يبحثون عن الوحدة بكل ما أوتوا من قوة فكان السفر ممنوع على الجنوبيين إلى الشمال وكان الشباب يلجؤون إلى التهريب للوصول إلى صنعاء”.
وتطرق إلى السياسات الخاطئة التي مورست في مرحلة ما قبل الوحدة في الجنوب، ومنها تقييد السفر، وحصر العلاقات الخارجية، وتشديد القبضة الأمنية، ما أدى إلى معاناة اجتماعية واقتصادية واسعة، وأسهم في خلق حالة توق شعبي للوحدة باعتبارها نافذة للخلاص والانفتاح” متابعاً ” قبل توقيع الوحدة بيوم كان الناس يسافرون بالبطاقة وقلعوا البراميل وطلعوا والتقوا بأسرهم إلى تعز وإب وصنعاء”،
وأوضح أن الجنوبي كان يُمنع من السفر إلى صنعاء، بينما يُسمح له بالسفر إلى موسكو أو كوبا، في مفارقة عبثية تعكس فشل الرؤية السياسية آنذاك، مؤكدًا أن هذه السياسات لم يكن لها أي مبرر منطقي أو أيديولوجي حتى لدى من اتخذها.
وحول حرب 1994، قال بن حبتور: “الناس كانوا مع اسقاط الحزب الاشتراكي في حرب 94 وأن الوحدة تثبتت في 94 شئنا أم أبينا؟” وما كان يروج له دعاة الانفصال كان سببه صراع سياسي داخل إطار الدولة الواحدة، انتهى بتثبيت الوحدة اليمنية وإسقاط مشروع الانفصال.
(1)




