المراسل : متابعات

حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
وأشار السيد القائد في برقية تهنئة باختيار السيد مجتبى خامنئي قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلفاً لوالده الشهيد السيد علي الخامنئي إلى أن الهدف الرئيس للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران يتمثل في تنفيذ المخطط الشيطاني الصهيوني تحت عنوان: [تغيير الشرق الأوسط] وتمكين [إسرائيل الكبرى]، وهذا الهدف لم يعد خافياً على أحد، فالكثير من المسؤولين الصهاينة وعلى رأسهم المجرم نتنياهو يتحدثون عنه، وهم يتحركون فعلياً لتطبيقه على أرض الواقع.
من هنا، نؤكد أن العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية جاء بهدف تغيير النظام، باعتبار إيران هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الأمريكيين والصهاينة، ولو سقط النظام الإيراني – لا سمح الله- فإذا ذلك يعني افساح المجال أمام الكيان المؤقت للتمدد والتوسع بدون مجهود في المنطقة دون أن يردعه أحد.
لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن دول الخليج هي محطة عبور لأمريكا والكيان الصهيوني، وأنها لا تمتلك حرية القرار، ولهذا لم تتمكن من الحيلولة دون منع أمريكا من استخدام قواعدها بالخليج للعدوان على إيران، وأظهرت أنها مع الكيان الصهيوني في كل توجهاته، كما أثبتت الأحداث أن المجرم نتنياهو يسعى لتنصيب نفسه زعيماً للأمة اليهودية، معتقداً أنه يشكل خط الدفاع الأول عن الحضارة الغربية ضد الحضارة الإسلامية، وهو يؤطر لهذا الصراع منذ سنوات عديدة.
وخلال كلمة له أثناء زيارة الزعيم الهندي إلى يافا المحتلة قال المجرم نتنياهو إن اسرائيل والهند تبنيان تحالفًا حديديًا من الدول في مواجهة الإسلام المتطرف”، وكرر أن “الإسلام المتطرف الذي يهدد الإنسانية هو العدو الذي يجب التصدي له”، ولهذا، نفهم أن الهدف الرئيس للأمريكيين والصهاينة هو إزالة الخطر الكبير الذي يهددهم وهو الإسلام ومحور المقاومة، ولا أحد يتزعم هذا سوى الجمهورية الإسلامية.
وتواجه الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي مأزقاً كبيراً في تحقيق هدف “إسرائيل الكبرى”، فالعدوان على إيران الذي دخل يومه العاشر قد فشل في تحقيق أهدافه، والتنكيل الإيراني يستمر بوتيرة عالية من خلال القصف اليومي المتواصل، وتدمير القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وإلحاق خسائر كبيرة بالعدو الإسرائيلي، وبالتالي أصبح الأعداء يبحثون عن مخرج من هذا المستنقع، وخسارتهم مع إيران يعني تقزيم “إسرائيل” والعودة بها إلى ما كانت عليه قبل “طوفان الأقصى”.
ويعد ثبات الشعب الإيراني وصموده هو أحد أهم ركائز الانتصار في هذه المعركة، فالعدو كان يراهن بشكل كبير على خروج الناس بالملايين لإسقاط النظام، أو القيام بعمل مسلح، وإثارة الفوضى داخل الجمهورية الإسلامية، لكن ما حصل بعد اغتيال السيد علي الخامنئي هو العكس، فالملايين من الإيرانيين يخرجون إلى الشوارع تحت القصف دعماً للنظام ومساندة للقوات المسلحة الإيرانية، ومن هنا فشل رهان الأمريكي والصهيوني في تأليب الشارع الإيراني على النظام والقوات المسلحة الإيرانية.
وتأتي الصفعة الكبرى للمجرم ترامب والكيان الصهيوني من خلال اختيار أو انتخاب السيد مجتبى علي خامنئي قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلفاً لوالده الشهيد السيد علي الخامنئي، وهي رسالة قوية لترمب باستحالة تغيير النظام، فهذا القائد الجديد لا يمكن المساومة معه أو تقديم تنازلات، فوالده شهيد، وزوجته شهيدة، وأمه شهيدة، وابنه شهيد، فكيف له أن يتنازل أو يستسلم؟
كما أن اختيار السيد خامنئي الابن ليكون القائد الجديد هي رسالة وفاء وعرفان من الشعب الإيراني، وتقديراً لأبيه الشهيد السيد علي الخامنئي الذي ضحى بنفسه من أجل عزة وكرامة إيران، وبهذا يتحقق التلاحم الشعبي والرسمي مع القيادة الجديدة، مما يعزز من وحدة إيران وقوتها في مواجهة التحديات والمخاطر، واستحالة هزيمتها، وهذه من أهم بشائر النصر الجلية التي تلوح في الأفق لإيران وشعبها الثائر.
(1)

