الإعلام سلاح فتَّاك..

المراسل: كتابات

 

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي.

إذا كان السلاح النــووي هو أهم وأقـوى ســلاح ردع بيد الدول العظمى من بين أســلحة وأدوات القوة الصلبة، فإن ســلاح الإعلام، في اعتقادي، هو أهم وأقـــوى ســلاح بيد جميع الدول يمكن استخدامه من بين أسـلحة وأدوات القـــــوة الناعمة..

فالإعـــــلام هو الذي جعل من دولة بحجم قطر اليوم دولة مؤثرة وفاعلة في المحافل الدولية رغم صغرها وافتقارها إلى البعد أو العمق الحضاري والإنساني..

يحدث هـذا في الوقت الذي نجد فيه دولاً عظمى بحجـم الهند ـ مثلاً ـ تبدو أقل تأثيراً وحضوراً في المحافل الدولية وحتى الإقليمية أيضاً رغم أنها تعد واحدة من أكبر دول العالم من حيث الجغرافية والسكان وحتى من حيث العدة والعتاد العسكري أيضاً، ورغم أنها كذلك تستند إلى أرث تاريخي ضخم وعمق حضاري وإنساني عريق..

والإعــلام أيضاً هو الذي جمَّع العرب ذات يوم وألهب في جميع شعوبهم حلم الوحدة العربي من خلال إذاعة صوت العرب والإعلامي الشهير أحمد سعيد..

وهـــو نفسه اليوم أيضاً الذي أشعل الفتن بين العرب وحطم في ذاكرة شعوبهم حلم الوحدة العربية من خلال الكثير من القنوات والنوافذ والمنصات الإخبارية كقنوات الجزيرة والعربية والحدث وأم بي سي وغيرها من قنوات الفتنة والدجل والتضليل..

هـــــــو الذي مكَّن مصر في ستينات القرن الماضي من تبوء مركز القيادة والريادة العربية، وهو نفسه اليوم الذي جعل من مصر العربية بتنوعها الحضاري والثقافي والإنساني تصغر أمام دول بحجم قطر أو الإمارات أو..

الإعـــــــلام باختصار هو السلاح الفتاك الأقـــوى من بين أسلحة القــــوة الناعمة والذي قد يفوق أحياناً في قوته وتأثيره واحداً من أهم أسـلحة وأدوات القوة الصلبة وهو الإقتصـاد والثروة والمال..

ولذلك نجد السيد القائد يحرص دائماً في معظم خطاباته على التذكير بأهمية الإعلام والدعوة إلى حسن استخدامه واستغلاله وتوظيفه لصالح قضايا الأمة والتعامل من خلاله بمهنية ومسؤولية تامة مع مختلف القضايا والأحداث..

ذلك أن الإعلام اليوم أصبح على قدر عال من الأهمية لدرجة أن صار سلاحاً فتاكاً بيد فقط كل من يجيد استخدامه وتفعيله باحترافية ومهنية عالية حتى لو كان دولة صغيرة أو ذات قدرات عسكرية أو مادية محدودة..

وهذا بالضبط ما يتوجب على أعلاميينا ومثقفينا أن يعوه جيداً اليوم، وكل يـوم..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

الأقسام: آراء,الاخبار