المراسل : متابعات

أكد رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني أن إيران تواجه عدواناً يهدف إلى فرض السيطرة الأمنية والعسكرية عليها تمهيداً لإشاعة الفوضى داخل البلاد، مشدداً على أن طهران تمكنت من إفشال هذه المخططات وأنها تمضي بثبات نحو تحقيق النصر وإزالة شبح الحرب عن إيران والمنطقة.
وأوضح زاكاني في تصريحات إعلامية اليوم الاثنين، أن العدو كان يسعى إلى إحكام قبضته العسكرية والأمنية على إيران قبل الانتقال إلى مرحلة زعزعة الاستقرار الداخلي، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت عجزه وضعفه، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تواصل عملياتها وإجراءاتها حتى تحقيق النصر الكامل.
وأشار إلى أن دول المنطقة التي تربطها علاقات صداقة قوية مع إيران باتت تدرك أن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي يرتبط بشكل مباشر بأمن إيران، موضحاً أن التجارب الأخيرة أثبتت أن وجود القواعد الأمريكية في المنطقة لم يجلب الحماية لتلك الدول، بل تحول إلى مصدر تهديد مباشر لأمنها واستقرارها.
وبيّن زاكاني أن إيران تحتفظ بعلاقات إيجابية مع العديد من دول المنطقة، وأن العمليات العسكرية التي تنفذها تتركز حصراً على القواعد العسكرية الأمريكية، في إطار الرد على الاعتداءات التي تستهدف الأراضي الإيرانية والبنية التحتية الحيوية في البلاد.
ولفت إلى أن العدوان يستهدف حالياً منشآت خدمية ومرافق مدنية، من بينها المستشفيات والبلديات والمصارف إضافة إلى البنى التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة، في محاولة لإضعاف قدرات الدولة وإحداث اضطرابات في حياة المواطنين، مؤكداً أن هذه الهجمات لن تحقق أهدافها.
وفي هذا السياق شدد زاكاني على أن إيران سترد بالمثل على أي استهداف يطال مرافقها الحيوية، مؤكداً أن أي موقع يستثمر فيه الأمريكيون قد يتحول إلى هدف إذا تعرضت المنشآت الاقتصادية الإيرانية لهجمات مماثلة، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية ما تزال تمتلك الكثير من القدرات التي لم تستخدمها بعد في هذه المواجهة.
وأفاد رئيس بلدية طهران أن الحياة في العاصمة تسير بصورة طبيعية وأن جميع مراكز تقديم الخدمات تعمل بشكل اعتيادي، مؤكداً وجود تنسيق مستمر بين قوات الشرطة وقوات التعبئة والحرس الثوري إضافة إلى المجموعات الشعبية لضمان الاستقرار الأمني في المدينة.
وكشف زاكاني أن نحو 14 ألف نقطة في طهران تعرضت لغارات نفذها العدو الصهيوني خلال الفترة الماضية، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، في اعتداءات استهدفت مناطق متعددة داخل العاصمة الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة، وصف زاكاني واشنطن بأنها دولة ضعيفة تعتمد على الضرب من مسافات بعيدة وتسعى إلى نهب ثروات الدول، مؤكداً أن أي مغامرة برية قد تفكر بها القوات الأمريكية ستكلفها خسائر كبيرة، داعياً الأميركيين إلى الاستعداد لدفع أثمان باهظة في حال الإقدام على مثل هذه الخطوة.
وقال إن إيران مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد إذا فُرضت عليها، مشيراً إلى أن أي اتفاق مستقبلي لا يمكن الوثوق به مع الولايات المتحدة أو العدو الصهيوني ما لم يتم إنهاء مصادر التهديد في المنطقة، وفي مقدمتها القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في عدة دول.
وذكر أن الهدف النهائي يتمثل في إزالة شبح الحرب عن إيران ودول المنطقة، وأن أمن الشرق الأوسط ينبغي أن يكون مسؤولية دوله بعيداً عن التدخلات الخارجية، مضيفاً أن إيران تمتلك زمام المبادرة في هذه المواجهة وهي التي ستحدد في النهاية مسار الحرب ونهايتها.
