أمريكا تستجدي حلفائها “المتخوفين” لانتشالها من “مخنق هرمز”.. الجبهة الإيرانية تفكك “التحالف الغربي”

المراسل : متابعات

على وقع الفشل الأمريكي الصهيوني في كسر معادلة الردع التي فرضتها الجمهورية الإسلامية في إيران، بدأت ملامح التصدع تتسع داخل معسكر الحلفاء الغربيين، بعد أن خلقت طهران تصدعات شاملة على مفاصل الهيمنة للولايات المتحدة.

 وفي هذا السياق، تكشف التقارير الصادرة في وسائل الإعلام الغربية عن حالة ارتباك غير مسبوقة داخل “التحالف الأطلسي”، مع تصاعد الضغوط الأمريكية على الشركاء الأوروبيين للانخراط في العدوان على طهران بعد أن تمكنت من إحكام قبضتها على مسرح العمليات الممتد على كامل جغرافيا المنطقة، بما فيها مضيق هرمز الذي تحول بفعل الكماشة الإيرانية إلى مخنق يحاصر واشنطن وشركاءها.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن ترامب تحذيره من أن “حلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلاً سيئاً للغاية إذا فشل في المساعدة على فتح مضيق هرمز”، في مؤشر واضح على محاولة واشنطن دفع الحلفاء لتحمل تبعات الأزمة التي تفاقمت على وقع انعكاسات العدوان على إيران.

وأضاف ترامب، في تصريحاته للصحيفة، إن الولايات المتحدة “ساعدت الناتو في أوكرانيا دون إلزام”، مضيفًا: “الآن سنرى ما إذا كان الحلف سيساعدنا”، في تصريح يعكس حجم الضغوط التي تحاول الإدارة الأمريكية ممارستها على شركائها الأوروبيين، بعد أن وجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي متصاعد. كما تعزز هذه التصريحات حالة الإقرار الأمريكي بالعجز والفشل.

وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن التطورات المرتبطة بـ”الحرب على إيران” سلطت الضوء على حالة التفكك المتزايد داخل التحالف الأطلسي، مؤكدة أن “هذه الأزمة أظهرت الحلف كقشرة جوفاء” لم تعد قادرة على ضمان الهيمنة الأمريكية التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

وأشارت الصحيفة إلى أن اتساع فجوة الخلاف بين ضفتي الأطلسي أدى إلى تعميق الانقسام داخل أوروبا، في ظل غياب واضح لالتزام الأوروبيين أو الأمريكيين بمراعاة مصالح بعضهم البعض، ما يعكس تصاعد التباينات الاستراتيجية بين الطرفين حول كيفية التعامل مع النتائج العكسية الناجمة عن الورطة الصهيوأمريكية في إيران.

وتكشف هذه المؤشرات حجم الارتباك الذي يعيشه التحالف الغربي، في ظل التحولات المتسارعة التي فرضتها معادلة الردع الإيرانية في المنطقة، حتى وصلت تأثيراتها إلى باقي دول العالم، ما دفع واشنطن إلى محاولة توسيع دائرة التورط عبر حلفائها.

كما تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل المعسكر الأطلسي بشأن الكلفة السياسية والعسكرية والاقتصادية لأي معركة أوسع في الخليج، وما قد تحمله من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، بما فيها اقتصادات الدول الكبرى المرتبطة بـ”الحليف الأمريكي الغارق”.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار