المراسل : متابعات

أكد وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية، السفير عبد الله علي صبري، أن اليمن يراقب بدقة تآكل نظرية الأمن الصهيوني والأمريكي تحت ضربات الردع الإيراني، مشددًا على أن اليمن ليست بعيدة عن الميدان، ويدها لا تزال على الزناد.
وفي حوار خاص مع موقع “الخنادق”، وصف صبري المرحلة الحالية بـ”الهدوء المرعب” الذي يربك حسابات الأعداء، مؤكدًا أن القرار النهائي للتصعيد العسكري يخضع لتفاهمات دقيقة ضمن غرفة عمليات “وحدة الساحات”، ويهدف لتحقيق نتائج حاسمة، وليس مجرد استعراض للقوة.
وأشار إلى أن الردع الإيراني على العدوان الصهيوني الأمريكي أربك حسابات واشنطن وتسبب في تصدع تحالف “الناتو”، كما رفعت الجمهورية الإسلامية من كلفة الحرب ونقلت أزمة الطاقة إلى مستويات عالية، ما وضع الإدارة الأمريكية أمام عجز استراتيجي في تأمين الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز.
وحول طبيعة الرد اليمني المساند للبنان وإيران، أكد صبري أن اليمن مستعد لدخول المواجهة بشكل كامل عند “ساعة الصفر”، وأن التلاحم الشعبي والمليوني في الساحات يمنح القيادة تفويضًا مطلقًا لتجاوز الخطوط الحمراء، مع التأكيد على أن فلسطين تبقى البوصلة الأساسية في أي تحرك عسكري.
وأشاد صبري بالعمليات المتصاعدة للمقاومة الإسلامية في العراق، مؤكّدًا أنها تمثل “الممر الإجباري” لتخفيف الضغط عن إيران ولبنان، وتؤكد وحدة الساحات بين محور المقاومة، فيما تعتبر اغتيالات القادة من قبل العدو الأمريكي والصهيوني وقودًا جديدًا لتطوير التكتيكات وليس عاملاً لخلخلة النظام.
وخلص إلى أن اليمن ينظر للمعركة الحالية باعتبارها فاصلة وحاسمة، لكنها قد تطول أكثر من المتوقع، ما يستوجب التريث ودرس كل الخيارات العملية لتحقيق نتائج ملموسة، مؤكّدًا أن الجبهة اليمنية تحتفظ بزمام المبادرة لصالح محور المقاومة.
