المراسل : متابعات

كشف تقرير صادر عن مركَز الدراسات الدولية (CSIS) أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب ووزير حربه بشأن تصعيد الهجمات ضد إيران لا تعكس بشكّلٍ كامل الواقع الميداني، في ظل تحديات متزايدة تواجهها أمريكا، أبرزها تراجع مخزونها من الصواريخ الموجهة.
وأوضح التقرير أن واشنطن لم تحقّق حتى الآن السيطرة الجوية الكاملة التي تتيح تنفيذ عمليات قصف مكثّـفة دون مخاطر، ما يحدّ من قدرتها على التصعيد، ويجعل أيّ توسع في العمليات العسكرية محفوفًا باحتمال الخسائر في الطائرات والطيارين.
وأشَارَ إلى أن الأيّام الستة الأولى من الحرب شهدت إطلاق نحو 786 صاروخًا من نوع “جومت إير تو سيرفس” وهو صاروخ كروز جوال موجّه من الجو إلى الأرض، يتمتع بخاصية التخفي، إلى جانب 319 صاروخ كروز من طراز “توماهوك”، وهو ما يمثل استنزافًا سريعًا للمخزون الأمريكي، حَيثُ تم استخدام أكثر من 22 % من الصواريخ الموجهة خلال أقل من أسبوع.
وَأَضَـافَ التقرير أن المخزون الأمريكي من هذه الصواريخ، الذي كان يُقدّر بنحو 3500 صاروخ قبل الحرب، قد يكون استُنزف إلى أكثر من النصف بحلول 22 مارس، خَاصَّة مع اعتماد القاذفات الاستراتيجية مثل “بي 52- بي1 وبي2” عليها في الضربات بعيدة المدى.
وفيما يتعلق بصواريخ “توماهوك”، أشار التقرير إلى أن المخزون البالغ نحو 3200 صاروخ تراجع أَيْـضًا، مع استهلاك يقارب 10 % خلال الأيّام الأولى، في وقتٍ لم يطلب فيه البنتاغون كميات كافية لتعويض هذا النقص خلال عام 2026م؛ ما يعزز المخاوف من استمرار تآكل القدرات الهجومية الأمريكية إذَا طال أمد الحرب.
وحذّر التقرير من أنّ العامل الرئيسي الآخر هو أن منطقة “الشرق الأوسط” ليست “بؤرة التوتر” الوحيدة لأمريكا؛ إذ تُعد شرق آسيا، وبخاصة الصين، ساحة معركة أكبر بكثير وتحتاج إلى مخزونات ضخمة، وهذا يعني أن هذه المخزونات لم تكن مخصصة فقط للحرب مع إيران، ومع معدل الإنتاج المحدود للأسلحة المتطورة المضادة للباليستيات؛ فإن إطالة أمد الحرب تزيد من خطر استنزاف هذه المخزونات الاستراتيجية بشكّلٍ فعّال، لا سيما في مواجهة الصين.
