في 54 عمليةً خلال 24 ساعة.. حزب الله يضرب 7 قواعد ومراكز عسكرية وأكثر من 30 تجمعاً و8 مغتصبات

المراسل : متابعات

تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً غير مسبوق في وتيرة العمليات ونوعيتها، ضد العدو الصهيوني في ظل انتقال واضح للمقاومة من نمط الاستنزاف المحدود إلى معركة مفتوحة تضرب عمق الكيان الغاصب وتستهدف قدراته العسكرية والبنى التحتية الحيوية.

خلال الـ 24 ساعة الماضية، أضافت المقاومة الإسلامية في لبنان معادلات ميدانية جديدة عبر كثافة نارية عالية وعمليات مركّبة، ترجمت مستوى متقدماً من التنسيق والسيطرة، وأكدت قدرة المقاومة على إدارة معركة متعددة المسارات، تجمع بين الضرب في العمق، واستنزاف القوات، وتدمير الآليات، وإرباك منظومات العدو الدفاعية، ما أسفر عن تكبيده خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.

وأعلن حزب الله تنفيذ 57 عملية نوعية خلال 24 ساعة، وهو رقم يؤكد انتقال المواجهة إلى مستوى غير مسبوق من حيث الكثافة والتوزع الجغرافي للأهداف، فيما شكلت العمليات منظومة نارية متكاملة استهدفت العمق الصهيوني والقواعد العسكرية وتجمعات العدو، بالتوازي مع عمليات اشتباك مباشر وكمائن ميدانية، ما يؤكد أن المقاومة باتت تتحكم بإيقاع المعركة وتفرض على العدو مسارح عمليات متعددة يتلقى فيها العدو الضربات في أكثر من محور وفي آن واحد.

في صدارة العمليات، برزت الضربات التي طالت عمق الكيان الصهيوني وقواعده العسكرية، حيث استهدفت المقاومة قاعدة “ميرون” للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، قبل أن تقوم بقصف قاعدة “ستيلا ماريس” الاستراتيجية للرصد والرقابة البحرية على مستوى الساحل الشمالي بصاروخ نوعي.

وامتدت الضربات إلى مرابض مدفعية العدو في “غيفعات هائيم” شرق مغتصبة “كريات شمونة” بسرب من المسيّرات الانقضاضية، إضافة إلى استهداف مربض المدفعية في مغتصبة “دان”، ما يشير إلى تركيز واضح على شل القدرات النارية للعدو.

كما طالت العمليات ثكنة “بيت هلل” وثكنة “راموت نفتالي”، في إطار استهداف البنية العسكرية المباشرة.

وعلى مستوى تكثيف الضغط على العدو بالتهجير والتدمير للمغتصبات، تعرضت مغتصبة “كريات شمونة” لسلسلة ضربات متتالية، حيث تم قصفها أربع مرات بصلية صاروخية في إطار التحذير المسبق، إلى جانب قصف مغتصبات “مرغليوت” و”المطلة” و”نهاريا” و”شلومي” و”إيفن مناحيم”، بضربات متتابعة تؤكد امتلاك المقاومة مخزوناً استراتيجياً يغطي كامل المحاور المستهدفة.

وواصل حزب الله هذه الوتيرة بقصف بنى تحتية للعدو في منطقة “الكريوت” بصواريخ نوعية، في تصعيد يطال العمق الاقتصادي والحيوي.

وفي سياق استهداف تجمعات العدو، نفذت المقاومة سلسلة واسعة من العمليات المركزة، شملت قصف 8 تجمعات لجنود وآليات العدو في بلدة القنطرة بصليات صاروخية وقذائف مدفعية، إلى جانب قصف 5 تجمعات أخرى في القنطرة والطيبة ودبل ومرتفع جديدة ميس الجبل.

واستمراراً لهذا النوع من العمليات النوعية، استهدف حزب الله تجمعات متكررة في موقع “المالكية” بعدة ضربات وصلت إلى خمس مرات، إضافة إلى استهداف تجمعات في “المطلة” وشرق مغتصبة “سعسع” ومحيط بلدة البياضة.

تجدد الاستهدافُ لتجمعات العدو في خلّة العين وساحة بلدة القنطرة وجبانتها، وفي بركة بلدة دبل، وفي بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة، وجنوب بلدة بيت ليف ومحيط الخزان في القنطرة، إضافة إلى قصف تجمعات في دير سريان بسرب من المسيّرات الانقضاضية، ما يعكس كثافة نارية مركزة تهدف إلى استنزاف القوات ومنع تموضعها.

وقد أسفرت عمليات الاستهداف لتجمعات العدو عن خسائر بشرية جسيمة في صفوفه، حيث أكد الإعلام الصهيوني هروع المروحيات إلى عدد من المناطق شمالي فلسطين المحتلة، لإنقاذ الصرعى والجرحى، معترفاً بما أسماها “حوادث أمنية صعبة” على أكثر من منطقة.

وفي العمليات النوعية المباشرة، نفذت المقاومة كمائن واشتباكات من مسافة صفر، حيث استهدفت قوة متسللة في أطراف بلدة البياضة بصاروخ موجه وحققت إصابة مباشرة، قبل أن تكمن لقوة حاولت التسلل من خراج بلدة البياضة باتجاه شمع واشتبكت معها محققة إصابات مباشرة، فيما تم الاشتباك مع قوات العدو في بلدتي البياضة وشمع بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة من مسافة صفر.

وعلى مستوى تدمير الآليات، استهدفت المقاومة عدداً كبيراً من دبابات “ميركافا” بصواريخ موجهة ومسيّرات انقضاضية، حيث تم تدمير دبابة في الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة البياضة، وإحراق أخرى بصاروخ موجه، إضافة إلى استهداف دبابتين وناقلة جند في وادي العيون في بلدة دبل، واستهداف دبابات أخرى في القنطرة والبياضة، قبل أن يتم تفجير عبوات ناسفة بآليات العدو على طريق الطيبة – القنطرة وفي بلدة دير سريان، ما أدى إلى إصابات مؤكدة.

وامتدت العمليات إلى استهداف مرصد مستحدث للعدو في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية، في ضربة تستهدف قدراته الاستخبارية والميدانية، بالتوازي مع استخدام طائرات “FPV” المتطورة، وهو ما أقر به إعلام العدو بوصفه تطوراً مقلقاً في تكتيكات المقاومة.

وفي بعد دفاعي نوعي، أعلنت المقاومة التصدي لطائرة حربية في سماء بيروت بصاروخ أرض – جو، في مؤشرٍ على توسيع نطاق المواجهة ليشمل المجال الجوي، بما يعيق كل تحركات العدو العدائية.

وتؤكد هذه الحصيلة من العمليات، بتنوعها وكثافتها وتوزعها الجغرافي، أن المقاومة الإسلامية في لبنان باتت تدير معركة هجومية متكاملة، تضرب العمق وتستنزف القوات وتكسر هيبة الآليات وتربك القيادة والسيطرة، لتنتقل بهذه الحصيلة إلى مرحلة فرض معادلات ميدانية جديدة، تجعل العدو في حالة استنزاف دائم، وتضع مستوطناته وقواعده تحت تهديد مستمر، في مشهد يشي بأن المواجهة تتجه نحو مستويات أكثر تصعيداً وتعقيداً في المرحلة القادمة.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار