المراسل : متابعات

يتواصل العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، مقابل تصاعد الردع الإيراني بشكل مدمّر، لتنبثق من هذه المعركة ميادين مواجهة أخرى تكشف هوية المنتصر على الأرض، فبينما راهن معسكر الاستكبار على إنهاك الداخل الإيراني وإضعاف إرادته، جاءت النتائج معاكسة تماماً؛ فالحشود الجماهيرية المؤيدة في طهران وباقي المدن تتواصل لتعزز إرادة المقاومة، مقابل حالة هلع مستمرة وانقسامات داخل الكيان الصهيوني، واحتجاجات غير مسبوقة في الداخل الأمريكي بفعل تداعيات العدوان والردع.
وفي هذه اللحظات الفارقة، تتحول المعركة إلى مواجهة شاملة تعيد تشكيل وعي الشعوب وتكشف بوضوح خطوط الانقسام والتصدع والهزيمة، وذلك بين محورٍ تتماسك فيه الجبهات الشعبية رغم النار والحصار والمعاناة، ومحورٍ تتآكل فيه جبهاته تحت ضغط الخوف والأزمات المركّبة بفعل التورط في المستنقع.
حشود ترسم لوحة المنتصر على الأرض:
على امتداد الجغرافيا الإيرانية، تتواصل المسيرات الحاشدة في مختلف المدن؛ تأييداً لخيارات الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، لتكون هذه المسيرات إعلاناً جماعياً عن فشل الرهان على كسر الداخل، وتجسيداً للوحدة في مواجهة الاستكبار.
ومع تصاعد التدفق الجماهيري الموازي لتصاعد الردع، تجلت في هذه الميادين لوحة تضامنية فريدة شارك فيها أعداد كبيرة من الإيرانيين ومختلف الجنسيات العربية والإسلامية، فيما يطغى الحضور الكثيف لأعلام قوى محور المقاومة، وبالذات العلم اليمني وشعار “الصرخة في وجه المستكبرين”، مما يؤكد وحدة الكلمة وراء المقاومة، وانتقال الرمزية من الجغرافيا إلى الفكرة الجامعة، لتصبح وحدة الجبهات حالة شعبية متجسدة تجسد جانباً مهماً من النصر.
ويأتي هذا الزخم الجماهيري رغم أضرار العدوان والحصار على إيران، ليثبت أن الإرادة الشعبية عصية على الانكسار أمام آلة الضغط الصهيوأمريكية، فيما يبرهن الإيرانيون والحشود المقاومة أنهم قد جعلوا كل اعتداء استهدف البنية التحتية الحيوية والخدمية، وقود تعبئة تراكم رصيد القوة والانتصار لصالح الجبهة الإيرانية، في معادلة قلبت حسابات الأعداء رأساً على عقب.
