باحثون: فشل العدوان الصهيوني على لبنان يكشف أزمة الكيان السياسية والعسكرية

المراسل : متابعات

 

 

تواصلت ردود الفعل والتحليلات الدولية والإقليمية حول العدوان الصهيوني على لبنان، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات التصعيد العدواني على أمن واستقرار المنطقة، ووفق تصريحات عدة خبراء وباحثين، تكشف الأحداث الأخيرة عن أزمة عميقة داخل دولة الاحتلال الصهيوني، ناتجة عن فشل أهداف الحرب الصهيو أمريكية على لبنان وإيران.

 وأشار عبدو اللقيس، كاتب وباحث، في حديث له على قناة “المسيرة” إلى أن العدوان على لبنان جاء نتيجة إفلاس سياسي للصهاينة الذين اعتقدوا أنهم حققوا إنجازات كبيرة، غير أنهم فوجئوا بإعلان الولايات المتحدة وقف العدوان بطريقة جانبية، عبر مساعد الرئيس الأمريكي المجرم ترامب؛ الأمر الذي اعتبره الصهاينة هزيمة سياسية ونكسة لكل ادعاءاتهم السابقة.

ولفت إلى أن بعض الجهات اللبنانية الداخلية المعادية للمقاومة تواصلت مع الإدارة الصهيونية ومع الإدارة الأمريكية في سفارتها بلبنان، مطالبة بعدم وقف العدوان على المقاومة والشعب اللبناني، وحثت على استهداف البيئات غير المؤيدة للمقاومة لتعزيز موقف الحكومة اللبنانية الحالية وفرض سيطرتها على المشهد الداخلي، رغم افتقارها للوجود الميداني، ووصفت الشهداء المدنيين بأنهم مجرد ضحايا، وهو ما أثار استغراباً واسعاً حتى لدى الأوساط غير المؤيدة للمقاومة.

بدوره، شدد راسم عبيدات، خبير في الشؤون الإسرائيلية، على أن الاحتلال الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، سواء في لبنان أو إيران، حيث لم تسقط قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية أو برنامجها النووي، ولم ينجح العدوان في زعزعة الاستقرار الداخلي للمقاومة.

وبيّن أن الاحتلال حاول ضرب المدنيين والبنى التحتية المدنية والخدمية في لبنان، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمقابر، بدعوى استهدافه لأهداف عسكرية، وهو ما يعكس حالة الفشل الميداني المتراكم لدى العدو الصهيوني أمام المقاومة اللبنانية على الحدود.

وأوضح سفيان العماري، أمين عام مساعد حزب الشعب، إلى أن حكومة الاحتلال الحالية وخصوصاً نتنياهو تواجه أزمة خانقة، إذ أظهرت النتائج العسكرية أن المقاومة اللبنانية قادرة على صد الهجمات البرية للعدو الصهيوني، بينما المستوطنون عبروا عن غضبهم بسبب استمرار سقوط الصواريخ عليهم؛ الأمر الذي يجعل مستقبل نتنياهو السياسي على المحك مع اقتراب الانتخابات التشريعية.

وأضاف العماري أن هذه الهزائم دفعت الاحتلال لاتخاذ قرارات متهورة بالعدوان على لبنان، في محاولة لإثبات وجوده على الطاولة السياسية، رغم الفشل الميداني الكبير.

وأكد الباحثان أن الاستهدافات الصهيونية طالت مناطق مدنية بالكامل في الضاحية الجنوبية، صيدا، الجبل، بيروت، وبعلبك، وأسفرت عن مقتل وجرح المئات، في محاولة يائسة لتخويف السكان وتوجيه ضربات رمزية ضد المقاومة، لكنها فشلت في تحقيق أي من أهداف الاحتلال.

وأشارا إلى أن فشل العدوان على لبنان يمثل درساً استراتيجياً كبيراً للكيان الصهيوني وأمريكا على حدّ سواء، ويعكس قدرة محور المقاومة على إفشال مخططاتهم مهما بلغت قوتهم العسكرية.

ويؤكد الباحثون أن استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، في ظل هذه المعطيات، يزيد من المخاوف من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار وعودة الحرب من جديد، ويهدد بتطورات أكبر على مستوى المنطقة، فيما تبقى المقاومة اللبنانية والفصائل المساندة لها مستعدة للرد على أي تصعيد عدواني جديد وحماية سيادة لبنان وشعبه.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار