المراسل أخبار
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الأحد، نقاشاً فكرياً معمقاً في ندوة حملت عنوان “اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة”، والتي أقامها مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير بالشراكة مع مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وبحضور لافت لنخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الدول.
الطرح اليمني في هذه الرؤية شمل مشاركات خارجية عبر مداخلات لباحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق، حيث ركزت هذه المشاركات على محورية تنسيق الجهود داخل محور المقاومة للتصدي للتحديات المشتركة، فيما شدد الباحثون على أن مخرجات هذه المواجهة ستمثل نقطة تحول حاسمة في كسر الهيمنة وإحباط المخططات التي تستهدف المنطقة.
وفي مستهل الندوة، استعرض نائب رئيس مركز دار الخبرة أحمد العماد، والمدير التنفيذي الدكتور محمد جزيلان، وعضو مجلس الإدارة الدكتور محمد العقيلي، الأبعاد المختلفة للتصعيد الحالي في المنطقة، مقدمين تحليلا دقيقا لانعكاسات ذلك على الواقع اليمني.
وناقشوا ما يمتلكه صناع القرار اليمني من خيارات استراتيجية، وعلى رأسها تعزيز دعم محور المقاومة كركيزة أساسية لحماية السيادة والأمن القومي.
كما ذهب المتحدثون في تحليلاتهم إلى أن التطورات المتسارعة، لا سيما في ظل العدوان الذي طال إيران، تأتي ضمن مخطط أوسع يهدف إلى فرض الهيمنة وإعادة رسم خارطة المنطقة بما يخدم القوى الدولية والإقليمية، وذلك في ظل تجاهل تام لحقوق الشعوب وسيادة الدول المستقلة.
وقد أبرزت الكلمات المطروحة حالة التلاحم بين القيادة والشعب في اليمن حول الموقف الداعم للقضية الفلسطينية وللشعب الإيراني، معتبرة أن هذا التوجه ينسجم تماماً مع المصالح الاستراتيجية العليا لليمن وللأمتين العربية والإسلامية.
وعلى صعيد أوراق العمل، قدم عبد العزيز أبو طالب الورقة الأولى التي غاصت في مخاطر المشروع الصهيوني على اليمن من زوايا متعددة شملت الجوانب التاريخية والجيوسياسية والاقتصادية والثقافية، كما بحثت الورقة في الفرص المتاحة لتأمين المصالح الوطنية في مواجهة تلك التهديدات.
أما الورقة الثانية، التي استعرضها حمدي الرازحي، فقد سلطت الضوء على الدور اليمني الذي بات يتنامى بشكل ملحوظ في مواجهة التحديات الإقليمية، مبرزة الحضور الفاعل لليمن في تفاصيل المعركة الراهنة.
واختتمت الندوة بطرح “وحدة الساحات” كخيار استراتيجي لا غنى عنه، فيما توصل الباحثون إلى أن المصدر الحقيقي لقوة الأمة يتجلى في تماسكها وتكامل أدوارها لمجابهة التحديات القائمة في مواجهة قوى الاستكبار الصهيوأمريكي




