المراسل : متابعات
دفاعًا عن لبنان وشعبه، أعادت المقاومة الإسلامية وفي سياق معركة “العصف المأكول”، صياغة مشهد الميدان بالحديد والنار، مؤكّدة عبر سلسلة عملياتها الـ 35 التي نفذتها خلال الساعات الـ 6 الماضية، أن رهان العدو على كسر إرادتها أو تجاوز تفاهمات الميدان هو رهان خاسر وتائه في رمال الجنوب المتحركة.
ويأتي التصعيد النوعي والمكثف ليرسخ حقيقة أن المقاومة تمتلك زمام المبادرة والقدرة على التحكم في إيقاع الجبهة، محولةً قواعد ومستوطنات العدو ومواقعه الخلفية إلى ساحة استنزاف كبرى، ومثبتةً أن أيّ خرق لاتفاقات وقف إطلاق النار أو أيّ اعتداء على قرى الجنوب سيقابله انصهار كامل لخطوط الدفاع الصهيونية تحت وطأة الصليات الصاروخية والمسيّرات الانقضاضية التي لا تخطئ أهدافها.
وفي تفاصيل المشهد؛ توجّت المقاومة سجلها البطولي بقصف مغتصبة “كريات شمونة” بصليةٍ صاروخية مركزة، مساء اليوم، ردًّا مباشرًا على خروقات العدو واعتداءاته السافرة على القرى الجنوبية الصامدة، لتتبعها فورًا باستهداف مغتصبة “مسكاف عام” بصلية مماثلة، مؤكّدةً أن العمق الاستيطاني بات مكشوفًا تمامًا أمام إرادة المجاهدين.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الاستيطان، حيث امتدت نيران المقاومة لتطال تجمعات جنود وآليات العدو الصهيوني جنوب مدينة الخيام، حيث دكتها الصواريخ بدقة متناهية، بالتزامن مع استهداف البنى التحتية الحيوية في مغتصبة “كرميئيل”، ما يعكس تنوعًا في الأهداف نحو ضرب مقومات البقاء اللوجستي للعدو.
وفي بلدة “القوزح”، كانت المدفعية حاضرة بقوة لتستهدف تجمعات الآليات والجنود، مكرسةً حالة من الشلل في تحركات الاحتلال، لتعاود الصواريخ كرتها على “كريات شمونة” و”المنارة” في رسالة إصرار وتحدٍ واضحة.
وعلى صعيد السيادة الجوية، أثبتت الدفاعات الجوية للمقاومة يقظتها بتصديها لطائرة مسيّرة من نوع “هرمز 450 – زيك” فوق أجواء مدينة “صور” بصاروخ أرض جو، ما أجبرها على التراجع أو السقوط، محطمةً أسطورة التفوق الجوي التقني.
وفي التحام مباشر، قصف المجاهدون تجمعات العدو في بلدتي “البياضة وشمع” بصليات صاروخية وقذائف مدفعية، أعقبتها أكبر هجمة متزامنة طالت مغتصبات “كريات شمونة”، و”المطلة”، و”مسكاف عام”، و”كفرجلعادي”، و”المالكية”، و”تل حاي”، و”ديشون”، في عرض قوة ناري يثبت القدرة على القيادة والسيطرة المتزامنة.
ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف الواسع يحمل دلالات عميقة؛ فهو يعني أن المقاومة قادرة على إغراق منظومات الاعتراض الصهيونية بفيض من الأهداف في وقتٍ واحد، وفرض نزوح جماعي وشلل تام في على كل المناطق الشمالية لفلسطين المحتلة، وتأكيد فشل الحزام الأمني المزعوم.
ولم تنتهِ فصول الملحمة هنا، إذ استهدفت المقاومة بنى تحتية في مغتصبة “معالوت ترشيحا”، وأسقطت هيبة الجو مجدّدًا بالتصدي لطائرة “هرمز 450 – زيك” ثانية في أجواء ساحل “الزهراني”.
أمّا الضربة القاصمة فكانت استهداف “قاعدة شراغا”، المقر الإداري لقيادة لواء “غولاني” شمال مدينة عكا المحتلة، بصلية صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية، وهو استهداف يحمل دلالة استخباراتية وعسكرية فائقة الخطورة، إذ يعني الوصول إلى قلب مراكز القيادة والنخبة، وضرب العصب الإداري والعملياتي لأهم ألوية المشاة لدى العدو.
وفي الجنوب، استمر جحيم “الخيام” بملاحقة تجمعات العدو بالصواريخ والمدفعية، فيما طالت النيران مغتصبتي “فيفيم” و”يرؤون”، وصولاً إلى استهداف مرابض مدفعية العدو شمال مغتصبة “بيت هعميك” وتجمعًا للجنود في مغتصبة “شلومي” بسرب من المسيّرات، ما يؤكّد %



