دنبوع لبنان يصافح الصهاينة ويجرم المقاومة

المراسل: كتابات

بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى

لا شك أن البيان الذي القاه ليلة أمس الدنبوع جوزيف عون كتبه له السفير السعودي يزيد بن فرحان والمبعوث الأمريكي توم براك، لذلك بدأ هذا البيان بشكر المجرم ترمب والمهفوف محمد بن سلمان، بل إن ملامح وجهه ونبراته صوته تقول أنه القى هذا البيان مكرها، وكنا نتوقع أن يلقي هذا البيان سمير جعجع او نواف سلام او فؤاد السنيورة، فعلاقتهم بالصهاينة تاريخية وقديمة، ودورهم في الحرب الأهلية معروفة وموثقة، ولم نتوقعه من رئيس الجمهورية، ومن قائد سابق للجيش اللبناني، هذا البيان غفر لكيان الاحتلال ما تقدم من جرائمه وما تأخر في لبنان، وحمل المقاومة الوطنية مسؤولية المواجهات السابقة والحالية، واتهمها صراحة بأنها قاتلت كيان الاحتلال نيابة عن الخارج منذ خمسين عاما حتى اليوم، وان شهداء لبنان في مواجهة الاحتلال منذ نصف قرن انتحروا انتحارا، وأن لبنان كانت مختطفة، وهو الرئيس الوحيد الذي حقق لها الاستقلال والسيادة، وأنه ماض في التطبيع مع الصهاينة، وسيحرر الأراضي اللبنانية المحتلة بالمفاوضات المباشرة، ويحقق السلام والازدهار بالعقلانية، وجدد التزمه للأمريكيين والصهاينة بالقضاء على حزب الله، ونزع سلاحه بالقوة، وأنه من طلب من ترمب ايقاف العدوان على لبنان، ولم يتحقق ذلك بضغط من ايران، لقد خلط هذا الدنبوع التاريخ بالجغرافيا والحرب بالسياسية والماضي بالحاضر لإخفاء خيانته وعمالته وانبطاحه للأمريكيين والصهاينة، ولا نعلم أين كان يعيش هذا الدنبوع قبل هذه المواجهة، وكيف وصل إلى السلطة وهو بهذه الحماقة والسطحية، العالم كله يدرك أنه لولا ايران لما توقف العدوان على لبنان، ولولا المقاومة لما خرج جيش الاحتلال الصهيوني من بيروت، حزب الله هو المكون اللبناني الوحيد الذي حول هذا البلد الصغير في الخارطة إلى بلد كبير في نظر العالم، فهو القوة الوحيدة التي لقنت كيان الاحتلال دروسا قاسية، وألحقت بهم هزائم متتالية، وفرضت عليهم احترام السيادة اللبنانية خلال العقود الماضية، ولم ينتهك هذا السيادة إلا في عهد الدنبوع جوزيف عون، الشواهد كثيرة لكن هذا الدنبوع لا يريد ان يتعلم من التجارب السابقة، لا يوجد رئيس في العالم رفض ايقاف عدوان وحشي وهمجي على شعبه ووطنه مجانا إلا الرئيس اللبناني جوزيف عون، لا توجد سلطة تحترم نفسها تسعى للقضاء على المقاومة وارضها محتلة إلا السلطة اللبنانية، نكاية بايران وحزب الله وتقربا من امريكا والسعودية رفض جوزيف عون ونواف سلام وقف العدوان الصهيوني على لبنان، عشرة أيام من اتفاق باكستان وطائرات الاحتلال تقصف كل شيء في لبنان والسلطة اللبنانية تجري وراء ترمب ونتنياهو، وتعرض عليهما تنازلات كبيرة وخطيرة لإنجاز هذه الخطوة دون ان تصل إلى نتيجة، وحينما فرضت الجمهورية الاسلامية الايرانية على الأمريكيين والصهاينة وقف اطلاق النار على لبنان سارع جوزيف عون ونواف سلام إلى شكر ترمب ومحمد بن سلمان، السلطة اللبنانية أبت أن تكون جزءا من النصر الذي حققه حزب الله وايران، ووافقت أن تكون جزءا من هزيمة الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم في المنطقة، والأخطر من ذلك هو الثمن الذي تستعد السلطة اللبنانية تقديمه للصهاينة مقابل الهدنة التي فرضتها ايران وحزب الله على ترمب ونتنياهو بالقوة، لا شك ان لبنان في عهد جوزيف عون ونواف سلام على خطر عظيم، أدناه الحرب الأهلية التي تمهد لها السلطة، وقد تصبح لبنان اذا تخلت عن المقاومة جزءا من كيان الاحتلال، أو ولاية من ولايات جماعة الجولاني الارهابية، وهذا ما تحدث به المبعوث الأمريكي صراحة، وسوف يشاهد اللبنانيون الدنبوع عون يصافح المجرم نتنياهو اذا استمر هو ونواف سلام في السلطة، فاصلاح هذه السلطة لم تعد ممكنة، وخيانتها باتت واضحة ومعلنة، واسقاطها باتت ضرورة ملحة، لحماية لبنان والمنطقة والأمة .
صنعاء- السبت- 18 4 2026م .

الأقسام: آراء,الاخبار