المراسل : متابعات
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير حصري لها الأحد عن بدء محادثات إماراتية مع الولايات المتحدة بشأن الحصول على دعم مالي، في حال أدى العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران إلى غرق الدولة الغنية بالنفط في الخليج في أزمة أعمق.
ويشير تقرير الصحيفة إلى أن ثمة قلقاً كبيراً لدى الإمارات من أن تلحق الحرب أضراراً جسيمة باقتصادها ومكانتها كمركز مالي عالمي، ما سيؤدي إلى استنزاف احتياطاتها من العملات الأجنبية وإبعاد المستثمرين الذين كانوا يرونها ملاذًا آمنًا ومستقرًا لأموالهم.
وفي الواقع، فقد ألحق العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران أضراراً بالغة بالاقتصاد الإماراتي لم يشهدها منذ إعلان قيام الدولة مطلع ديسمبر 1971م وحتى اليوم، فرغم التكتم الرسمي المتعمد للنظام الإماراتي في إخفاء تلك الخسائر، إلا أن تأثيراتها التي لا تخفى تشير إلى أن الإمارات باتت تواجه أخطر صدمة اقتصادية منذ عقود، حيث ينذر استمرار العدوان بوقوع كارثة اقتصادية غير مسبوقة تؤدي إلى انهيار شامل للمنظومة الاقتصادية والسياسية.
ويعود هذا التأثر المباشر إلى اعتماد الإمارات على نموذج الاقتصاد المعولم الذي يقوم على تكامل وترابط الاقتصادات الوطنية لتصبح سوقاً عالمية واحدة تتدفق فيها السلع والخدمات ورؤوس الأموال بحرية عبر الحدود؛ وهو النظام الذي تشكل نتيجة زيادة التبادل التجاري والإصلاحات الهيكلية التي قللت الحواجز التجارية.
ومع ذلك، تشير تحليلات جمعتها صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية إلى أن تعرض هذا النموذج المبني على السياحة والعقارات والخدمات اللوجستية لضربات إيرانية مباشرة قد كشف عن هشاشته، مؤكدة أن إنقاذ اقتصاد الإمارات سيتطلب جهوداً حثيثة وزيارات مكثفة إلى المركز التجاري لهذا النظام.




