المراسل : متابعات
أعلن الحوثيون أن اليمن لن تبقى على الحياد في صراع الشرق الأوسط، وأنهم يستعدون لتحويل البحر الأحمر وبحر العرب وحتى المحيط الهندي إلى ساحات حرب نشطة.
تفيد صحيفة الأخبار اللبنانية بأن جماعة الحوثي في اليمن تراقب عن كثب التحركات الأمريكية في البحر الأحمر، وتُجري استعدادات عسكرية لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأيام المقبلة.
وقال التقرير إن نشر حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد ومدمرتين في البحر الأحمر قد زاد من التوقعات باندلاع جولة جديدة من الاشتباكات البحرية قرب اليمن. ويرى الحوثيون أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي، وكذلك للأمن القومي اليمني.
وفي خطاب متلفز بمناسبة ذكرى ما تسميه الجماعة “شعار الصرخة”، أكد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أن قواته تدرس خيار التصعيد “إذا صعّد العدو مرة أخرى”. وشدّد على “أهمية الوحدة في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة”، وقال إن صنعاء “لن تبقى على الحياد في هذا الصراع”، متعهدًا بالاصطفاف مع إيران وما يُعرف بـ“محور المقاومة” ضد ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وردًا على إعلان القيادة المركزية الأمريكية يوم الإثنين بشأن إعادة نشر حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد إلى البحر الأحمر، إلى جانب صور تُظهر بحارة يستعدون لقنابل خارقة للتحصينات، قال مصدر عسكري في صنعاء لصحيفة الأخبار إن “استعراض القوة الأمريكي في البحر الأحمر لن يدوم”.
عبرت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، وهي الأكبر في العالم، قناة السويس في 5 مارس 2026.
قد يتحول المحيط الهندي قريبًا إلى “منطقة خطرة” على القوات الأمريكية
أشار المصدر إلى حادثة سابقة تتعلق بحاملة الطائرات يو إس إس هاري إس ترومان، زاعمًا أنه بينما عرضت الولايات المتحدة استعداداتها للقتال، فقد أخفت ضربات صاروخية أسقطت طائرات من على متن الحاملة. وأضاف المصدر أنه بعد ذلك بوقت قصير، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار والانسحاب من البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، يتوقع المصدر موجة جديدة من الهجمات تستهدف حاملات الطائرات الأمريكية والسفن الحربية المرافقة لها في كل من البحر الأحمر وبحر العرب. وحذّر من أن هذه المياه، إضافة إلى المحيط الهندي، قد تتحول قريبًا إلى “مناطق خطرة” على القوات الأمريكية.
وقال مجيب شمسان، وهو خبير عسكري مرتبط بوزارة الدفاع اليمنية في صنعاء، إن التحركات البحرية الأمريكية تُراقَب عن كثب، مضيفًا أن القوات اليمنية تحتفظ بحق توجيه “رسائل” إضافية إلى القوات الأمريكية في البحر الأحمر دون إنذار مسبق. وأشار إلى أن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد قد تُعتبر مرة أخرى هدفًا مشروعًا، معتبرًا أن “حاملات الطائرات لم تعد جوهرة التاج في القوة الأمريكية، بل أصبحت أهدافًا سهلة”.
كما فسّر شمسان عودة الحاملة إلى المنطقة على أنها مؤشر على قلق واشنطن من الدور المحتمل لليمن في المرحلة المقبلة من التصعيد، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق باب المندب في حال اندلاع صراع. وشدّد على أن صنعاء “لن تسمح باستخدام البحر الأحمر لشن أعمال عدائية ضد إيران أو دول المحور”.
في الوقت نفسه، أشارت تقارير غير مؤكدة تداولتها صنعاء خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى وقوع اشتباكات بحرية بين مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد والقوات اليمنية، إلا أن أيًا من الطرفين لم يؤكد أو ينفِ هذه المزاعم رسميًا.




