من الخليج إلى آسيا… عمليات أميركية تضرب شحنات النفط الإيرانية

المراسل : متابعات

 

في تصعيدٍ لافت يعكس احتدام المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” توجيه عشرات السفن لتغيير مسارها أو العودة إلى موانئها، في إطار ما وصفته بإجراءات مرتبطة بالحصار البحري المفروض على إيران.

وأوضحت “سنتكوم”، في بيان نشرته عبر منصة إكس، أنها وجّهت 31 سفينة، معظمها ناقلات نفط، إلى تعديل مسارها، مشيرةً إلى أن غالبية هذه السفن استجابت للتوجيهات من دون تسجيل حوادث تُذكر.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن القوات الأميركية اعترضت ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، وأعادت توجيهها بعيدًا عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا. وذكرت أنّ الناقلات شملت “ديب سي” المحمّلة جزئيًا بالنفط الخام، و”سيفين” التي تحمل نحو 65% من سعتها البالغة مليون برميل، إضافة إلى “دورينا” المحمّلة بالكامل بنحو 2 مليون برميل.

وأشارت المعطيات إلى أنّ هذه العمليات تُنفّذ بعيدًا عن مضيق هرمز، تفاديًا لمخاطر الألغام البحرية، في ظلّ تصاعد التوترات في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ تشهد فيه المنطقة هدنة هشة، حيث اعتبرت طهران أنّ استمرار الحصار البحري يشكّل عقبة أمام استئناف المفاوضات، ملوّحة برد قد يطال مناطق واسعة تشمل الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر.

وبحسب التقارير، يشارك في هذه العمليات أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، إلى جانب 17 سفينة حربية وأكثر من 100 طائرة، في واحدة من أوسع عمليات الانتشار البحري في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

تندرج هذه التحركات ضمن سياق التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتخذ طابعًا عسكريًا واقتصاديًا في آن معًا، مع سعي واشنطن إلى تشديد الضغوط على صادرات النفط الإيرانية، مقابل تهديدات إيرانية بالرد على أي إجراءات تعيق الملاحة أو التجارة.

ويُعدّ المسرح البحري، ولا سيما في الخليج ومحيطه، ساحة رئيسية لهذا التوتر، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل الطاقة عالميًا. ومع تكرار عمليات الاعتراض وإعادة التوجيه، تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل هشاشة المسارات الدبلوماسية وتعثر المفاوضات بين الجانبين.

 

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار