“بلومبرغ”: استنزاف قياسي لمخزونات النفط العالمية مع استمرار أزمة مضيق هرمز

المراسل : متابعات

 

كشفت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، اليوم السبت، أن العالم استنزف مخزونات النفط بوتيرةٍ قياسية مع تأثير العدوان على إيران في تدفقات الإمدادات من منابعها في الخليج خصوصًا عبر مضيق هرمز.

وأفادت الوكالة؛ بأن تقديرات “مورجان ستانلي” تُشير إلى أن العالم فقد نحو مليار برميل من الإمدادات في وقت قياسي، مع سحب يومي من المخزونات بلغ 4.8 مليون برميل بين 1 مارس و25 أبريل، وهذا التآكل الحاد لا يهدد برفع الأسعار فحسب، بل يضع الصناعات والحكومات أمام خيارات ضيقة جدا لتأمين الاحتياجات الأساسية، لا سيما مع وصول المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستويات الإجهاد التشغيلي.

وتبرز المخاوف الكبرى مما تصفه المؤسسات المالية مثل “جي بي مورجان” بـالحد الأدنى للتشغيل، وهي النقطة التي لا تعني نفاد النفط فعليًّا، وإنّما تعني وصوله لمستويات متدنية تمنع خطوط الأنابيب والمرافئ وصهاريج التخزين من العمل تقنيًّا بشكّلٍ صحيح، ومن المتوقع أن يرتطم العالم بهذا القاع التشغيلي بحلول سبتمبر المقبل إذا لم يتم استئناف حركة الشحن عبر المضيق.

وجغرافيًّا، تشتعل أضواء التحذير في آسيا، حيث تواجه دول تعتمد كليًّا على الاستيراد مثل باكستان، إندونيسيا، والفلبين، خطر نفاد الوقود خلال أسابيع قليلة، أمّا في أوروبا؛ فإن مخزونات وقود الطائرات في مراكز التخزين الكبرى مثل “أمستردام وروتردام” قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات، مما يهدّد بشل حركة الطيران تزامنا مع موسم الإجازات الصيفية.

ولفتت إلى أنه، وحتى أمريكا، التي ينظر إليها كـمورد الملاذ الأخير، لم تسلم من الأزمة، إذ تراجع مخزونها الاستراتيجي لأدنى مستوى منذ عام 1982م، في حين هبطت مخزونات الديزل إلى قيعان تاريخية لم تشهدها منذ عام 2005م.

وتؤكّد الوكالة الأمريكية أن انتهاء الصراع العسكري لن يكون نهاية للأزمة الاقتصادية؛ فبمجرد إعادة فتح الممرات المائية، سيبدأ سباق عالمي محموم بين الدول والشركات لإعادة ملء الخزانات الفارغة، ما سيخلق موجة طلب إضافية تبقي الأسعار مرتفعة لفتراتٍ طويلة، وكما يجمع المحللون اليوم على أن ممتص الصدمات العالمي قد تحطم، وأن العالم قد يحتاج لسنوات لترميم ما استنزفته الحرب في أسابيع.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار