المراسل :متابعات
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الاجتماع تناول آخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والترتيبات الخاصة بمرور السفن بشكل آمن، وسط تأكيد متبادل من الجانبين على “الحقوق والصلاحيات السيادية” لإيران وعُمان على هذا الممر البحري باعتباره جزءًا من مياههما الإقليمية.
وترأس الوفد الإيراني المدير العام للشؤون القانونية الدولية في وزارة الخارجية الإيرانية عباس باقر بور، بمشاركة ممثلين عن الجهات الإيرانية المعنية بالملف البحري والأمني.
كما التقى الوفد الإيراني وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، حيث جرى البحث في التطورات المرتبطة بالملاحة والأوضاع الإقليمية، إلى جانب لقاء جمع الوفد بالأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز لمناقشة القضايا التقنية المتعلقة بالمضيق.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد المواقف الإيرانية بشأن مضيق هرمز، بعدما أعلن المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية العميد محمد أكبر زاده أن إيران وسّعت نطاق المضيق “بشكل ملحوظ” ضمن خطة جديدة تشمل المنطقة الممتدة من سواحل جاسك وسيري إلى ما بعد الجزر الكبرى.
ووصف المسؤول الإيراني تلك المنطقة بأنها “استراتيجية”، مؤكدًا أن أمن مضيق هرمز يقع ضمن مسؤولية القوات المسلحة الإيرانية.
كما شددت طهران على ضرورة تنسيق مرور السفن وفق القواعد التي أعلنتها مؤخرًا، معتبرة أن بعض الإجراءات الأميركية في الخليج تهدف إلى إخراج سفن عالقة من دون الالتزام بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر فيه مصدر قلق دولي واسع لما قد يسببه من اضطراب في أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري البحري في المنطقة، وسط مخاوف من انهيار التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران وعودة التصعيد إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصًا مع استمرار الخلافات حول الملف النووي وأمن الملاحة في الخليج.




