المراسل : متابعات
تستعد حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد آر. فورد، الأكبر والأحدث في الأسطول الأميركي، للعودة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، السبت، بعد مهمة بحرية طويلة استمرت قرابة عام، وُصفت بأنها الأطول لحاملة طائرات أميركية منذ نهاية حرب فيتنام.
وشهدت الرحلة مشاركة الحاملة في عدد من أبرز العمليات العسكرية والسياسية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينها العمليات المرتبطة بإيران وفنزويلا، إضافة إلى تعرضها لحريق ومشكلات تقنية متكررة خلال فترة انتشارها.
وبحسب شبكة سي إن إن، لعبت الحاملة دورًا أساسيًا في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته، كما استُخدمت منصةً لإطلاق المقاتلات الأميركية خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وخلال الرحلة، اندلع حريق داخل قسم الغسيل في آذار الماضي، واستغرق طاقم السفينة نحو 30 ساعة لإخماده ومنع تجدده، ما تسبب بحرمان نحو 600 بحار من استخدام أماكن نومهم، إضافة إلى تعطّل خدمات غسل الملابس لفترة طويلة.
كما واجهت الحاملة مشكلات متكررة في أنظمة المراحيض والسباكة، ما استدعى التوقف في أحد الموانئ لإجراء إصلاحات تقنية، رغم كونها أحدث حاملة طائرات في البحرية الأميركية وتبلغ كلفتها نحو 13 مليار دولار.
وقال مسؤولون عسكريون إن “جيرالد فورد” شكّلت عنصرًا حاسمًا في العمليات الأميركية الأخيرة، خصوصًا مع امتلاكها نظام منجنيق إلكتروني متطور يسمح بإطلاق أنواع متعددة من الطائرات، من المسيّرات الصغيرة إلى المقاتلات الثقيلة، وهي ميزة لا تتوفر في باقي حاملات الطائرات الأميركية.
وكانت الحاملة قد غادرت فرجينيا في حزيران الماضي، متجهة بداية نحو البحر الأبيض المتوسط ثم النرويج، قبل تحويل مسارها إلى البحر الكاريبي للمشاركة في عملية فنزويلا، ثم إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات المرتبطة بإيران، قبل أن تبدأ رحلة العودة عبر الأطلسي.
وتعكس هذه المهمة الطويلة حجم الانخراط العسكري الأميركي المتزايد في أكثر من ساحة حول العالم، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية واعتماد واشنطن على حاملات الطائرات كأداة رئيسية لإظهار القوة العسكرية والردع البحري




