المراسل : أخبار
أفرد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- مساحة للحديث عن الوضع في لبنان جراء انتهاكات العدو الإسرائيلي المتواصلة.
وأوضح السيد القائد في خطابه اليوم الاثنين بمناسبة حلول شهر ذي الحجة للعام 1447 للهجرة أن العدو الإسرائيلي يواصل، على مدى أكثر من خمسة عشر شهراً، عمليات القتل اليومي والتدمير ونسف المنازل، واستهداف المحاصيل الزراعية بالغازات السامة، إضافة إلى الاختطافات والاستباحة الجوية ومنع سكان البلدات الجنوبية من العودة إلى قراهم، وممارسة مختلف أشكال الاعتداء والانتهاكات.
وقال إن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف حتى بعد الاتفاق الأخير الذي جاء برعاية باكستانية بين الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور المقاومة من جهة، والعدو الأمريكي والإسرائيلي من جهة أخرى، مؤكداً استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق لبنان.
وأشار إلى أن حزب الله يؤدي حقه وواجبه المشروع بكل الاعتبارات، سواء وفق القانون الدولي أو مواثيق الأمم المتحدة والأعراف والشرائع، في التصدي للعدوان الصهيوني الذي يستهدف لبنان والشعب اللبناني، معتبراً أن استهداف الجنوب اللبناني يمثل استهدافاً لكل لبنان وانتهاكاً لسيادته.
وانتقد السيد القائد بعض الأطراف في السلطة اللبنانية، معتبراً أنها تتجه إلى تحميل حزب الله مسؤولية التصعيد وتمارس ضغوطاً وتحريضاً ضده، في مواقف تخدم العدو الإسرائيلي وتتجاهل حقيقة أن العدو هو المعتدي والمنتهك لكل الاتفاقيات، مؤكداً أن كيان العدو الإسرائيلي لم يلتزم بأي اتفاق سواء في غزة أو لبنان.
وأشاد السيد القائد بالعمليات التي ينفذها حزب الله ضد العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان، واصفاً إياها بالعمليات الفاعلة والمؤثرة التي تعيد الاعتبار للشعب اللبناني وتمارس ضغطاً حقيقياً على الاحتلال، معتبراً أنه كان يفترض بالسلطة اللبنانية الاستفادة من هذه العمليات للضغط باتجاه وقف العدوان والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأكد السيد القائد أن حزب الله، بما يحمله من مبادئ ومواقف، لن يقبل بمعادلات تقوم على نزع سلاحه مقابل استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، داعياً شعوب الأمة إلى الوعي تجاه ما يقوم به البعض ممن لديهم اتجاهات منحرفة، وتتجه إلى اللوم من جانبهم ضد حزب الله وتحميله المسؤولية، ويمارسون الضغوط عليه، ويحرضون ضده، ويحاولون أن يطعنوه في الظهر بمواقفهم السياسية الحمقاء التي تخدم العدو، من خلال محاولاتهم تشويه صورة المقاومة الفلسطينية واللبنانية وتبني الطروحات الأمريكية والإسرائيلية التي تعتبر سلاح المقاومة هي المشكلة الأساسية.
وفيما يتعلق بسوريا، أشار السيد القائد إلى أن الجماعات المسيطرة هناك، رغم تبنيها مواقف لا تعتبر العدو الإسرائيلي خصماً مباشراً، لم تستفد من ذلك، إذ واصل العدو الإسرائيلي احتلاله وانتهاكاته اليومية داخل الأراضي السورية، بما في ذلك القتل والاختطاف والاستباحة والسيطرة على مناطق في الجنوب السوري.
وأوضح أن ما يسعى إليه الأمريكي، سواء في لبنان أو سوريا، هو إزالة العوائق أمام استكمال السيطرة الإسرائيلية في المنطقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة شريك أساسي للعدو الإسرائيلي في مشروع ما يسمى بـ«إسرائيل الكبرى» ومخططات إعادة تشكيل “الشرق الأوسط”.
وأشار السيد القائد إلى المناورات العسكرية التي أجراها العدو الإسرائيلي هذا الأسبوع، والتي تحاكي هجوماً مباغتاً على مصر والأردن، لافتاً إلى وجود مواقف وتصريحات “إسرائيلية” واضحة تجاه البلدين، وما تعكسه الخرائط “الإسرائيلية التي تشمل بلاد الشام وأجزاء واسعة من الأراضي المصرية.




