المراسل : متابعات
أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن بيان التعبئة العامة يأتي في سياق خطوات وإجراءات قد تتخذها القيادة خلال الأيام والأسابيع المقبلة لمعالجة القضايا التي يعاني منها الشعب اليمني، وفي مقدمتها الملف الاقتصادي وتداعيات الحصار المستمر، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ترتبط بانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني وإنهاء المعاناة التي تراكمت على مدى سنوات العدوان والحصار.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح بن عامرأن ما أعلنته قوات التعبئة العامة يمثل جزءاً من توجه أوسع يرتبط بالواقع الاقتصادي الذي يواجهه اليمنيون، مؤكداً أن القيادة تدرك بصورة دقيقة تفاصيل الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانعكاسات الحصار على حياة المواطنين، وأن هذه التفاصيل تُعرض بشكل دائم ومستمر أمامها.
وأشار إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات عملية في مواجهة هذه التحديات، مؤكداً أن على قوى العدوان أن تدرك حجم الالتفاف الشعبي الكبير خلف أي توجه يستهدف انتزاع حقوق الشعب اليمني، سواء ما يتعلق بالجانب الاقتصادي الذي يمس حياة كل مواطن يمني، أو ما يرتبط بطرد قوى الاحتلال من مختلف الجغرافيا اليمنية، والوصول بالبلاد إلى مرحلة من الاستقرار تتمكن فيها الدولة اليمنية من التعبير عن ذاتها وتحقيق تطلعات الشعب في مختلف المجالات.
ولفت إلى أن اليمن عانى خلال السنوات الماضية من عدوان وصفه بالإجرامي والآثم، لكنه تمكن بفضل الصمود والثقة بالله والصمود الشعبي الواسع من تحقيق العديد من المكاسب، وفي مقدمتها بناء قدرات عسكرية متطورة جعلت القوات المسلحة قادرة على الدفاع عن البلاد.
وأكد أن التجربة العملية أثبتت أن هذه القوات لم تعد مقتصرة على مهمة الدفاع عن اليمن فحسب، بل أصبحت قادرة أيضاً على إسناد ومناصرة القضايا العربية والإسلامية العادلة، مشيراً إلى أن الشعب اليمني اكتسب خلال سنوات المواجهة خبرة كبيرة في التعامل مع العدوان وتحدياته.
وقال إن هذا الصبر الطويل لا بد أن تكون له ثمرة، وإن الوقت قد حان لقطف نتائج التضحيات والصمود، موضحاً في الوقت نفسه أن تحقيق هذه الأهداف لن يتم بسهولة أو بمجرد إصدار قرارات وخطوات، بل يتطلب تحمل مسؤولية تاريخية من قبل الجميع.
وأضاف أن القيادة التي تمكنت من إدارة المرحلة الماضية والوصول بالبلاد إلى ما حققته من صمود ومكاسب، قادرة بعون الله على قيادة المرحلة المقبلة وانتزاع كامل الحقوق المشروعة للشعب اليمني.
وشدد بن عامر على أن حديثه عن الشعب اليمني يشمل جميع أبناء اليمن دون استثناء، مؤكداً أن المعاناة تمتد إلى مختلف المناطق اليمنية بما فيها المناطق الواقعة تحت الاحتلال، وأن آثار الأزمة والحصار تطال أبناء اليمن من صعدة إلى المهرة، ومن سقطرى إلى كمران، ومن صنعاء إلى عدن.
وبيّن أن الشعب اليمني موحد وملتـف حول قضاياه الوطنية، وأن هذا الالتفاف سيظهر بصورة أكبر عندما تخوض القوات المسلحة اليمنية ومعها مختلف فئات الشعب مراحل التحرك المقبلة، لافتاً إلى أن قوات التعبئة العامة تمثل قوة رديفة للقوات المسلحة، وهي منتشرة في مختلف المديريات وتعبر عن مختلف مكونات المجتمع اليمني.
وشدّد على أن ما يجري اليوم يمثل توجهاً شعبياً عاماً جاء استجابة لدعوة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في خطابه الأخير، ولا سيما ما يتعلق بالقضية الاقتصادية التي وصفها بأنها القضية الأكثر إلحاحاً وإثارة للقلق في كل بيت يمني.
ودعا إلى تسليط الضوء بصورة أكبر على حجم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها المواطنون، معتبراً أن إبراز هذه القضايا سيعزز من حالة التفاعل الشعبي مع أي خطوات تستهدف استعادة الحقوق وإنهاء المعاناة.
وختم بن عامر مداخلته بالتأكيد على أن الشعب اليمني أثبت قدرة كبيرة على الصبر والتحمل طوال السنوات الماضية، إلا أنه لا يمكن أن يستمر في تحمل هذه الأوضاع إلى ما لا نهاية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتصاراً لحقوق اليمنيين ما لم تبادر قوى العدوان إلى اتخاذ إجراءات عملية تستجيب لمطالب الشعب اليمني وحقوقه المشروعة.




