المراسل : متابعات
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة يمثل إنجازاً مهماً وانتصاراً كبيراً للشعب الإيراني، معتبراً أن ما تحقق جاء نتيجة صمود الجمهورية الإسلامية وتمسكها بحقوقها الوطنية، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية.
وأوضح بزشكيان في تصريح اليوم الاثنين، أن الكيان الصهيوني وبعض التيارات الشاهنشاهية لا يزالون يعارضون تنفيذ الاتفاق، مبيناً أن هذه المواقف تكشف رفض تلك الأطراف لأي تفاهم يحفظ حقوق إيران أو يعزز مكانتها الإقليمية والدولية.
وشدد على أن موقف الجمهورية الإسلامية من الملف النووي ثابت ولم يتغير، مشيراً إلى أن القائد الشهيد كان قد أكد في مناسبات سابقة أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأن الجمهورية الإسلامية تواصل التمسك بهذا الموقف، مع استمرارها في الدفاع عن حقها المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.
وأكد أن ما تتمتع به إيران اليوم من قوة وحضور إقليمي ودولي هو ثمرة حالة الوفاق الوطني والتلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن وحدة الموقف الداخلي أسهمت في تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات وحماية مصالحها الوطنية.
وأضاف أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة والحكومة وقفوا جميعاً بمسؤولية واقتدار للدفاع عن البلاد، وأفشلوا الأهداف التي سعت الولايات المتحدة والعدو الصهيوني إلى تحقيقها من خلال الضغوط الاقتصادية ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن واشنطن والعدو الصهيوني راهنا على أن تؤدي العقوبات الاقتصادية والضغوط المتواصلة إلى إضعاف إيران وإحداث اضطرابات داخلية، إلا أن صمود الشعب الإيراني وتكاتف مؤسسات الدولة حالا دون تحقيق تلك الأهداف، ورسخا قدرة الجمهورية الإسلامية على تجاوز مختلف التحديات.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس الإيراني التأكيد على أن نجاح الاتفاق مع الولايات المتحدة يبقى مرهوناً بالالتزام الكامل والدقيق بما تم التوافق عليه، مشدداً على أهمية تنفيذ التعهدات المتبادلة بصورة عملية، بعيداً عن أي محاولات للالتفاف على بنود الاتفاق أو إعادة تفسيرها بما يخدم طرفاً دون آخر.
وحذر من التصريحات التي تخرج عن إطار التفاهمات الرسمية، موضحاً أنها لا تسهم في إنجاح مسار المفاوضات، وقد تعرقل الجهود الرامية إلى تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب التزاماً واضحاً من جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، بما يعزز الثقة ويفتح المجال أمام تنفيذ بنود الاتفاق وفق الأسس المتفق عليها.




